تطهير الحواس الباطنية أثناء الصوم
28 مارس 2017
 أما قول الرب "ادهن رأسك" فيعني نظافة الرأس ونقاوتها والرأس يوجد بها العقل والفكر، وبالعقل توجد الحواس الباطنية في الإنسان وهذه يجب تطهيرها وتصويمها أيضاً وهي:-
1- الحاسة الفكرية:
يجب حفظ الفكر من الحقد والحسد وإلحاق الأذى بالآخرين كما يجب عدم التفكير في المجال الجسدي الذي يؤدي إلى الزنا والفجر بل علينا أن نفكر في مراحم الله علينا وفي مجد السماويات والحياة الأبدية كما نفكر في إصلاح أحوالنا وأعمالنا والضرورات الموضوعة علينا.
2- الحاسة التذكرية:
يجب أن نتسامى بهذه الحاسة عن تذكر إساءات الغير ضدنا حتى لا نحقد عليهم ونسعى للانتقام منهم بل نتذكر خطايانا حتى نتوب عنها ليغفرها لنا الله، ومدة الصوم هي أنسب فترة لتذكر الخطايا وتقديم توبة عنها لنوال الصفح والغفران.
3- الحاسة التمييزية:
فيجب استخدام هذه الحاسة في وضعها السليم فنميز بها النافع من الضار، والحق على الباطل والخير على الشر والطهارة على النجاسة، والكنيسة على السينما.. وهكذا والتمييز هو سيد الفضائل وربانها ويقول عنه الآباء أنه عين النفس وسراجها.
4- الحاسة التخيلية:
لا يجب أن نترك لخيالنا الحبل على الغارب فنتخيل المواقف المثيرة للغريزة الجنسية أو لغريزة الغضب والانتقام، بل يجب علينا أن نستخدم هذه الحاسة في تخيل نعم الملكوت والحياة الأبدية وجمال أورشليم السمائية حيث مسكن الله مع الناس فنشتاق إليها، كما نتخيل نار جهنم والدود الذي لا يموت والصراخ والعويل المرعب المنبعث من المعذبين فاقدي الرجاء في الخلاص فنبغض أعمال جهنم ونطلب من الله أن ينقذنا ويرحمنا منها.
5- الحاسة الوهمية:
فيجب ألا نتوهم بعدم وجود الله ونشبه الجهال حسب قول الكتاب "قال الجاهل في قلبه ليس إله" (مز14: 1) ونتوهم أنه لا يوجد دينونة أو عقاب بعد أن أوضحها لنا الكتاب المقدس في أماكن كثيرة منه لأن مثل هذه الأوهام تجعلنا نستهتر في حياتنا ونهلك هلاكاً أبدياً.
أخي الحبيب:
أرجوك ألا تفهم الصوم على أنه الامتناع عن بعض الأطعمة الفطاري وكفى بل ينبغي أن تتعرف على معانيه الروحية وشروطه الروحية العميقة وتحاول تنفيذها بقدر إمكانياتك حتى تصوم صوماً للرب ويشتم الرب من ذبيحة صومك رائحة الرضا والسرور.
ولعظمته الشكر الدائم إلى الأبد.. آمين.
 نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامر
المزيد
أحدث العظات
  • رجاء من ليس له رجاء
  • الأبن الأكبر أحد الابن الضال الصوم الكبير ٢٠١٧
  • لماذا المسيح ؟ ومن يكون؟ ج3
  • لماذا المسيح ؟ ومن يكون؟ ج2
  • لماذا المسيح ؟ ومن يكون؟ ج1
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • الكهنوت المقدس والرتب الكنسية
  • تسبحة نصف الليل والسحر
  • التقليد الرسولي القديس هيبوليتوس الروماني
  • الديداخي أي تعليم الرسل
  • نصوص ليتورجية قديمة نسخ ابن كبر
  • المزيد

    أحدث العروض
  • الشــــباب والأنترنيت
  • كيف أكون شاباً متميزاً
  • دعوة للإبداع
  • وماذا عن الموسيقى
  • هل توبتي سليمة
  • المزيد

    سنكسار
    27 مارس 2017 - 18 برمهات 1733

  • استشهاد ايسيذوروس رفيق سنا الجندى

    استشهاد ايسيذوروس رفيق سنا الجندى

    فى مثل هذا اليوم استشهد القديس ايسيذورس رفيق سنا الجندي . - هذا كان من أهل دقناش (ورد في مخطوط بشبين الكوم دفناس) من الجنود المرافقين لوالى الفرما . أما القديس ايسيذورس صديق سنا فكان يشتغل بصناعة الصوف وكان الاثنان يتصدقان بما يكسبانه على الفقراء والمعوزين . وذات ليلة أبصر كل منهما فى رؤيا أن فتاة عذراء بيدها إكليل تضعه على رأسيهما . فلما استيقظا من النوم أعلم كل منهما الآخر بما رآه . ففرح الاثنان بذلك لاعتقادهما أن الرب قد دعاهما لنوال إكليل الشهادة فأتيا الى الوالي وحل سنا منطقة الجندية وطرحها أمامه ، واعترف كلاهما بالسيد المسيح . فأمر باعتقالهما فأرسل الرب ملاكه وعزاهما . ثم أرسل الوالي سنا الى الإسكندرية وبقى ايسيذورس سجينا وحده . وبعد قليل أعيد سنا الى الفرما ففرح ايسيذورس بلقائه . وذكر كل منها لرفيقه ما جرى له . ثم أمعن الوالي في تعذيبهما ، وأمر بإلقاء ايسيذورس فى حفرة موقدة . إلا أن القديس استمهل الجند وصلى طالبا من السيد المسيح أن يقبل روحه ويهتم بجسده وسلم نفسه للجند فألقوه فى الحفرة ، فلم يلحق جسده أذى . وكانت أما القديس سنا تبكى لحرمان ولدها من رفيقه ، وبعد قليل أسلم القديس ايسذورس روحه . وفى تلك اللحظة رأت أم القديس سنا جماعة من الملائكة تصعد بالروح . شفاعته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين .

    ×

  • قطمارس
    27 مارس 2017 - 18 برمهات 1733

    عشية:
    المزامير 18 : 34 , 39
    الانجيل: متى 10 : 16 - 23

    باكر:
    المزامير 45 : 3 , 6
    الانجيل: لوقا 7 : 11 - 17

    القداس:
    البولس: 2 تيموثاوس 2 : 3 - 15
    الكاثوليكون: 1 بطرس 3 : 8 - 15
    الابركسيس: اعمال الرسل 27 : 42 - 28 : 6
    المزامير 91 : 13 , 11
    الانجيل: لوقا 10 : 21 - 24
    المزيد