قراءات الأحد الثاني من شهر كيهك المبارك
17 ديسمبر 2017
مزمور عشية: (مز5:43، 7)
إنجيل عشية: (لو36:7-50)
مزمور باكر: (مز5:71، 6)
إنجيل باكر: (لو20:11-28)
البولس: (رو1:3-3:4)
 الكاثوليكون: (1يو1:1-2:2)
 الإبركسيس: (أع30:7-34)
مزمور إنجيل القداس: (مز13:44)
إنجيل القداس: (لو26:1-38)
مزمور العشية (مز43: 7،5):-
"  يارب طأطئ السموات وانزل، إلمس الجبال فتدخن، إرسل يدك من العلو إنقذني ونجنى. هلليلويا  "
وفى مزمور عشية: يقول المرنم يا رب طأطئ السموات وانزل هذا نداء البشرية لابن الله ليتجسد فيجعل الأرض سماء "كما في السماء كذلك على الأرض" هذه صلاة الكنيسة دائمًا.
إنجيل العشية (لو36:7-50):-
" 36- و ساله واحد من الفريسيين ان ياكل معه فدخل بيت الفريسي و اتكا 37- و اذا امراة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب38- و وقفت عند قدميه من ورائه باكية و ابتدات تبل قدميه بالدموع و كانت تمسحهما بشعر راسها و تقبل قدميه و تدهنهما بالطيب39- فلما راى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامراة التي تلمسه و ما هي انها خاطئة40- فاجاب يسوع و قال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك فقال قل يا معلم 41- كان لمداين مديونان على الواحد خمس مئة دينار و على الاخر خمسون 42- و اذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا فقل ايهما يكون اكثر حبا له 43- فاجاب سمعان و قال اظن الذي سامحه بالاكثر فقال له بالصواب حكمت 44- ثم التفت الى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها45- قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي 46- بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي 47- من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا48- ثم قال لها مغفورة لك خطاياك 49- فابتدا المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا50- فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام "
وفى إنجيل عشية: نرى المرأة الخاطئة وقد خلصت بإيمانها. ولكن في هذا الإنجيل نرى الطريق الصحيح للاقتراب من المسيح. فعلينا أن نقترب من المسيح بإحساس صادق بالتوبة وشعور بعدم الاستحقاق، باكين على خطايانا، فننال الخلاص. إذًا إنجيل هذا الأسبوع الثاني من شهر كيهك هو البشارة بأن المسيح خلاصنا سيولد ليحررنا من عبودية الخطية وعبودية إبليس.
مزمور باكر (مز71: 6،5):-
 " ينزل مثل المطر على الجزة، ومثل قطرات تقطر على الأرض، يشرق فى أيامه العدل، وكثرة السلامة. هلليلويا  "
وهذا ما نسمعه في مزمور باكر: ينزل مثل المطر (وهذا عن الروح القدس)يشرق في أيامه العدل وكثرة السلام (هذا عن تجسد المسيح ملك السلام) ثم حل الروح القدس على الكنيسة وملأها سلامًا باستحقاقات دم المسيح.
إنجيل باكر (لو20:11-28):-
 " 20- و لكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله21- حينما يحفظ القوي داره متسلحا تكون امواله في امان 22- و لكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه و ينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه و يوزع غنائمه 23- من ليس معي فهو علي و من لا يجمع معي فهو يفرق24- متى خرج الروح النجس من الانسان يجتاز في اماكن ليس فيها ماء يطلب راحة و اذ لا يجد يقول ارجع الى بيتي الذي خرجت منه 25- فياتي و يجده مكنوسا مزينا 26- ثم يذهب و ياخذ سبعة ارواح اخر اشر منه فتدخل و تسكن هناك فتصير اواخر ذلك الانسان اشر من اوائله27- و فيما هو يتكلم بهذا رفعت امراة صوتها من الجمع و قالت له طوبى للبطن الذي حملك و الثديين اللذين رضعتهما28- اما هو فقال بل طوبى للذين يسمعون كلام الله و يحفظونه  "
وفى إنجيل باكر: نسمع عن خلاص المسيح الذي بالروح القدس يخرج الشياطين ليحررنا من سلطانهم. ونسمع تسبحة الناس للعذراء "طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما" ونلاحظ أن الروح القدس هو الذي يعمل فينا ليحولنا إلى خليقة جديدة بها نخلص، ولكن الروح القدس ما كان سيحل فينا بدون تجسد المسيح وفداؤه لنا.
البولس (رو1:3-3:4):-
(رو1:3-31)
 " 1- اذا ما هو فضل اليهودي او ما هو نفع الختان 2- كثير على كل وجه اما اولا فلانهم استؤمنوا على اقوال الله 3- فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء افلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله4- حاشا بل ليكن الله صادقا و كل انسان كاذبا كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك و تغلب متى حوكمت5- و لكن ان كان اثمنا يبين بر الله فماذا نقول العل الله الذي يجلب الغضب ظالم اتكلم بحسب الانسان6- حاشا فكيف يدين الله العالم اذ ذاك 7- فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا ادان انا بعد كخاطئ 8- اما كما يفترى علينا و كما يزعم قوم اننا نقول لنفعل السيات لكي تاتي الخيرات الذين دينونتهم عادلة9- فماذا اذا انحن افضل كلا البتة لاننا قد شكونا ان اليهود و اليونانيين اجمعين تحت الخطية10- كما هو مكتوب انه ليس بار و لا واحد11- ليس من يفهم ليس من يطلب الله12- الجميع زاغوا و فسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس و لا واحد 13- حنجرتهم قبر مفتوح بالسنتهم قد مكروا سم الاصلال تحت شفاههم14- و فمهم مملوء لعنة و مرارة15- ارجلهم سريعة الى سفك الدم 16- في طرقهم اغتصاب و سحق17- و طريق السلام لم يعرفوه18- ليس خوف الله قدام عيونهم19- و نحن نعلم ان كل ما يقوله الناموس فهو يكلم به الذين في الناموس لكي يستد كل فم و يصير كل العالم تحت قصاص من الله20- لانه باعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر امامه لان بالناموس معرفة الخطية 21- و اما الان فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهودا له من الناموس و الانبياء22- بر الله بالايمان بيسوع المسيح الى كل و على كل الذين يؤمنون لانه لا فرق23- اذ الجميع اخطاوا و اعوزهم مجد الله24- متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح25- الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لاظهار بره من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال الله26- لاظهار بره في الزمان الحاضر ليكون بارا و يبرر من هو من الايمان بيسوع 27- فاين الافتخار قد انتفى باي ناموس ابناموس الاعمال كلا بل بناموس الايمان28- اذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس29- ام الله لليهود فقط اليس للامم ايضا بلى للامم ايضا30- لان الله واحد هو الذي سيبرر الختان بالايمان و الغرلة بالايمان 31- افنبطل الناموس بالايمان حاشا بل نثبت الناموس.  "
(رو1:4-3)
" 1- فماذا نقول ان ابانا ابراهيم قد وجد حسب الجسد2- لانه ان كان ابراهيم قد تبرر بالاعمال فله فخر و لكن ليس لدى الله3- لانه ماذا يقول الكتاب فامن ابراهيم بالله فحسب له برا"
وفى البولس: نرى صورة كئيبة لما كانت عليه البشرية قبل المسيح "ليس من يعمل صلاحًا، ليس ولا واحد "ولكن نرى أيضًا صورة حلوة لعمل المسيح. "متبررين مجانًا بنعمته، بالخلاص الذي بيسوع المسيح لكن يظهر بره في هذا الزمان الحاضر".
الكاثوليكون (1يو1:1-2:2):-
(1يو1:1-10)
" 1- الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رايناه بعيوننا الذي شاهدناه و لمسته ايدينا من جهة كلمة الحياة 2- فان الحياة اظهرت و قد راينا و نشهد و نخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الاب و اظهرت لنا3- الذي رايناه و سمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا و اما شركتنا نحن فهي مع الاب و مع ابنه يسوع المسيح4- و نكتب اليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملا5- و هذا هو الخبر الذي سمعناه منه و نخبركم به ان الله نور و ليس فيه ظلمة البتة6- ان قلنا ان لنا شركة معه و سلكنا في الظلمة نكذب و لسنا نعمل الحق7- و لكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية 8- ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل انفسنا و ليس الحق فينا 9- ان اعترفنا بخطايانا فهو امين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل اثم 10- ان قلنا اننا لم نخطئ نجعله كاذبا و كلمته ليست فينا.  "
(1يو1:2-2)
" 1- يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا و ان اخطا احد فلنا شفيع عند الاب يسوع المسيح البار2- و هو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضا  "
وفى الكاثوليكون: نرى أن كلمة الله الأزلي "الذي كان منذ البدء" هذا صار بتجسده ملموسًا إذ تجسد "الذي سمعناه الذي رأيناه.." ولماذا؟ فدم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية". ونحن الآن نرى المسيح بعين الإيمان ونلمسه، وعين الإيمان أفضل من العين الجسدية، فكثير من اليهود رأوه جسديًا وصلبوه.
الإبركسيس (أع30:7-34):-
 " 30- و لما كملت اربعون سنة ظهر له ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة31- فلما راى موسى ذلك تعجب من المنظر و فيما هو يتقدم ليتطلع صار اليه صوت الرب32- انا اله ابائك اله ابراهيم و اله اسحق و اله يعقوب فارتعد موسى و لم يجسر ان يتطلع33- فقال له الرب اخلع نعل رجليك لان الموضع الذي انت واقف عليه ارض مقدسة34- اني لقد رايت مشقة شعبي الذين في مصر و سمعت انينهم و نزلت لانقذهم فهلم الان ارسلك الى مصر  "
وفى الإبركسيس: نرى موسى كرمز للمسيح المخلص. والله يقول له "قد رأيت عيانًا مشقة شعبي في مصر، وسمعت أنينهم ونزلت لأخلصهم فهلم الآن لأرسلك إلى مصر". ومصر هنا هي أرض العبودية إشارة للعالم قبل المسيح والعليقة وفيها النار رمز للعذراء.
مزمور إنجيل القداس (مز44: 13):-
" إسمعي يا إبنتي وانظري وأميلي سمعك، وأنسى شعبك وكل بيت أبيك، فإن الملك قد اشتهى حسنك، لأنه هو ربك. هلليلويا  "
وفى مزمور القداس: "اسمعي يا ابنتي (بشارة الملاك لكِ) فإن الملك قد إشتهى حسنك" ولماذا؟ فهي كما نسمع في الإنجيل ممتلئة نعمة، أي قلبها لا مكان فيه لمحبة العالم، فامتلأت نعمة. وهي مباركة في النساء، ففي نسلها تباركت كل الأرض، أما حواء فبسببها خسرنا وبها دخلت الخطية إلى العالم.
وسؤال العذراء للملاك "كيف يكون لي هذا وأنا لا أعرف رجلًا "ليس عن شك كما شك زكريا فأغلق الله فمه. بل هي تسأل عن الطريقة. هي قبلت ما قاله الملاك ولكنها تسأل كيف سيحدث هذا. وكان رد الملاك أنه كما أن أليصابات كانت عاقرًا، وها هي الآن حبلى، أي كانت عاقرًا لا يمكنها أن تلد مثلك إذ أنت بلا رجل لكن كما صنع الله معجزة مع أليصابات سيصنع معك معجزة عجيبة. ولكن معك هذا سيكون عن طريق الروح القدس الذي سيحل عليك.
إنجيل القداس (لو26:1-38):-
 " 26- و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة27- الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم28- فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء29- فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية30- فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله 31- و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع 32- هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه 33- و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية34- فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا 35- فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله36- و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا 37- لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله38- فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك"
لماذا نقرأ هذا الإنجيل؟
كان إنجيل الأحد الأول عن بشارة الملاك لزكريا بأن الله سيتحنن. وهذا نرى بشارة أخرى نفهم منها كيف سيتحنن الله على البشرية، أو كيف سيرحم الله البشرية المعذبة. وأن هذا سيكون بميلاد المسيح.
هنا نسمع عن بشارة الملاك للعذراء بأنها ستلد المسيح.
القس أنطونيوس فكرى
المزيد
أحدث العظات
  • الرعاية في البيت
  • الاعداد للتجسد
  • أسئلة متنوعة ج2
  • الطريق الى القداسة
  • خاتمة بانوراما العهد القديم ج2
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • بين الإيجابية و السلبية
  • المشاعر و العلاقات
  • السلام الداخلي
  • المشاعر في سفر المزامير_بين الحزن و الفرح
  • شفاء للمرضى المشاعر
  • المزيد

    أحدث العروض
  • الطفل بين والديه فى السنوات الخمس الأولى
  • دموع أم
  • يوم اليتيم
  • مأساة ُامّ
  • المرأة ودورها في الأسرة
  • المزيد

    سنكسار
    17 ديسمبر 2017 - 8 كيهك 1734

  • نياحة البابا ياروكلاس ال "13"

    نياحة البابا ياروكلاس ال "13"

    في مثل هذا اليوم من سنة 240 م تنيح الاب القديس ياروكلاس بابا الإسكندرية الثالث عشر ، وقد ولد من والدين وثنيين إلا انهما أمنا وتعمدا بعد ولادته ، وكانا قد ادباه بالحكمة اليونانية ثم بالحكمة المسيحية ، ودرس الأناجيل الأربعة والرسائل ، فرسمه القديس ديمتريوس بابا الإسكندرية الثاني عشر شماسا ثم قسا علي كنيسة الإسكندرية فنجح في الخدمة، وكان أمينا في كل ما أؤتمن عليه ، ولما تنيح الاب ديمتريوس انتخب القديس ياروكلاس لرتبة البطريركية ، فرعي رعية المسيح احسن رعاية ، ورد كثيرين من الصابئة وعمدهم وقد كرس جهوده علي التعليم والوعظ وإرشاد المخالفين ، كما سلم للقديس ديونوسيوس النظر في الأحكام وتدبير أمور المؤمنين. وأقام علي الكرسي ثلاث عشر سنة ، وتنيح بسلام ، صلاته تكون معنا امين.

    ×
  • استشهاد القديسة بربارة ويوليانة

    استشهاد القديسة بربارة ويوليانة

    في مثل هذا اليوم استشهدت القديستان بربارة ويوليانة ، كانت بربارة إبنة رجل عظيم من إحدى بلاد المشرق يسمي ديسقورس أيام مكسيميانوس الملك أي في أوائل الجيل الثالث المسيحي ، ولشدة محبته لها بني لها برجا لتقيم فيه فرفعت القديسة بصرها إلى السماء من أعلي البرج ، وتأملت بهاء السماء وما بها من شمس وقمر وكواكب ، واستنتجت انه لابد لها من صانع قادر حكيم ، ولن يكون إلا الله تعالي هو صانعها ، وأتفق وجود العلامة أوريجانوس في تلك الجهة فعلم بخبر القديسة ، وآتي إليها وعلمها مبادئ الدين المسيحي ، وكان في الحمام طاقتان فأمرت بفتح طاقة ثالثة ، ووضع صليب علي حوض الماء فلما دخل أبوها ورأي التغيير الذي حدث ، سألها عن السبب ، فقالت له "أما تعلم يا والدي انه بالثالوث الأقدس يتم كل شئ، فهنا ثلاث طاقات علي اسم الثالوث الأقدس ، وهذه العلامة هي مثال لصليب السيد المسيح الذي كان به خلاص العالم ، فأسألك يا والدي العزيز إن ترجع عن الضلالة التي أنت فيها ، وإن تعبد الإله الذي خلقك" ، فعندما سمع أبوها هذا الكلام غضب جدا وجرد سيفه عليها ، فهربت من أمامه فركض وراءها ، وكانت أمامها صخرة انشقت شطرين ، فاجتازتها وعادت الصخرة إلى حالتها الأولى، ودار أبوها حول الصخرة فوجدها مختبئة في مغارة ، فوثب عليها كالذئب وأخذها إلى الوالي مركيانوس الذي لاطفها تارة بالكلام وأخرى بالوعد ثم بالوعيد ، ولكنه لم يستطع إن يسلبها حبها للسيد المسيح ، عند ذلك أمر بتعذيبها بأنواع العذاب ، وكانت هناك صبية يقال لها يوليانة ، شاهدت القديسة بربارة وهي في العذاب ، فكانت تبكي لأجلها ، وقد رأت السيد المسيح يعزي القديسة بربارة ويقويها ، فاستنارت بصيرتها وأمنت بالسيد المسيح ، فقطعوا رأسها وراس القديسة بربارة ، ونالتا إكليل الشهادة ، وقد هلك والدها بعد ذلك بقليل ، وكذلك هلك الوالي الذي تولي تعذيبها ، أما حوض الماء الذي عليه الصليب المقدس ، فقد صار لمائه قوة الشفاء لكل من يغتسل منه ، وجعلوا جسدي هاتين القديستين في كنيسة خارج مدينة غلاطية ، وبعد سنين نقلوا جسد القديسة بربارة إلى مصر في الكنيسة التي سميت باسمها إلى اليوم ، شفاعتها تكون معنا امين.

    ×
  • نياحة القديس أنبا صموئيل المعترف

    نياحة القديس أنبا صموئيل المعترف

    في مثل هذا اليوم تنيح القديس الانبا صموئيل رئيس دير القلمون. ولد في دكلوبا من كرسي ميصيل ، من أبوين قديسين ولم يكن لهما ولد سواه ، وكان أبوه ارسلاؤس قسا فابصر في رؤيا الليل شخصا مضيئا يقول له " لابد لولدك هذا إن يؤتمن علي جماعة كثيرة ويكون مختارا للرب طول ايام حياته" ، وكان صموئيل طاهرا منذ صغره مثل صموئيل النبي ، وكانت تساوره دائما فكرة الرهبنة ، وفي بعض الأيام وجد وسيلة للذهاب إلى برية شيهيت ولم يكن يعرف الطريق ، فظهر له ملاك الرب في شبه راهب ورافقه كأنه يقصد الدير مثله إلى إن وصلا إلى جبل شيهيت ، وهناك سلمه لرجل قديس يسمي أنبا اغاثو فقبله عنده كما أرشده الملاك، حيث أقام ثلاث سنين طائعا في كل ما يأمره به ، وبعد ذلك تنيح الشيخ القديس اغاثو وتفرغ القديس صموئيل للصلوات والأصوام الكثيرة ، حتى انه كان يصوم أسبوعا أسبوعا ، فقدموه قسا علي كنيسة القديس مقاريوس ، وحدث إن أتى إلى البرية رسول يحمل طومس لاوون ، فلما قراه علي الشيوخ غار الانبا صموئيل غيرة الرب ، ووثب وسط الجماعة وامسك المكتوب ومزقه قائلا " محروم هذا الطومس وكل من يعتقد به ، وملعون كل من يغير الامانة المستقيمة التي لأبائنا القديسين " ، فلما رأي الرسول ذلك اغتاظ وأمر بغضب إن يضرب بالدبابيس ثم يعلق من ذراعه ويلطم فصادفت إحدى اللطمات عينه فقلعتها ، ثم طرد من الدير ، فظهر له ملاك الرب وأمره إن يمضي ويسكن في القلمون ، فمضي إلى هناك وبني ديرا أقام فيه مدة يعلم الملتفين حوله ويثبتهم علي الامانة المستقيمة ، واتصل خبره بالمقوقس حاكم مصر فأتي إليه وطلب منه إن يعترف بمجمع خلقيدونية ، وإذ لم يذعن لرأيه ضربه وطرده من الدير ، فمضي وسكن في إحدى الكنائس ، وبعد حين عاد إلى الدير ، واتفق مجيء البربر إلى هناك ، فأخذوه معهم في رجوعهم إلى بلادهم ، فصلي إلى السيد المسيح إن ينقذه منهم ، فكان كلما اركبوه جملا لا يستطيع القيام به ، فتركوه ومضوا ، ثم عاد هو إلى ديره ، وأتي البربر إلى هناك مرة ثانية وأخذوه معهم إلى بلادهم وكانوا قد سبوا قبل ذلك الانبا يوأنس قمص شيهيت ، فاجتمع الاثنان في السبي وكانا يتعزيان معا ، وحاول آسره إن يغويه لعبادة الشمس ، ولما لم يستطع إلى ذلك سبيلا ، ربط رجله مع رجل جارية من جواريه ، وكلفهما رعاية الإبل قصدا منه إن يقع معها في الخطية ، وعندئذ يتسلط عليه فيذعن لقوله ، كما أشار عليه إبليس، وفي هذا جميعه كان القديس يزداد شجاعة وقوة قلب ، ولم يزل علي هذا الحال حتى مرض ابن سيده مرض الموت ، فصلي عليه فشفاه ، فشاع خبره في تلك البلاد ، وكان يأتي إليه كل من به مرض ، فيصلي عليه ويدهنه بزيت فيبرا ، فاحبه سيده كثيرا واعتذر إليه واستغفره ، وعرض عليه إن يطلب ما يريد ، فطلب إن يأمر بعودته إلى ديره ، فأعاده ، ولدي وصوله اجتمع حوله كثيرون من أولاده الذين كانوا قد كثروا جدا حتى بلغوا الألوف ، وظهرت له السيدة العذراء وقالت له إن هذا الموضع هو مسكني إلى الأبد ، ولم يعد البربر يغيرون علي هذا الدير ، وقد وضع هذا الاب مواعظ كثيرة ومقالات شتي وتنبأ عن دخول الإسلام مصر، ولما قربت ايام نياحته جمع أولاده وأوصاهم إن يثبتوا في مخافة الله والعمل بوصاياه ويجاهدوا في سبيل الإيمان المستقيم إلى النفس الأخير ، وتنيح بسلام ، صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين.

    ×
  • استشهاد القديس إيسى وتكلا أخته

    استشهاد القديس إيسى وتكلا أخته

    في مثل هذا اليوم استشهد القديس إيسي وتكلا أخته. وكانا من أبوصير غرب الاشمونين. وكان القديس إيسي غنيا جدا. وكان يتصدق علي المساكين بثمن ما يجزه من غنمه. ولما علم إن صديقه بولس مريض بمدينة الإسكندرية ، حيث كان يتردد عليها للتجارة ، مضي إليه ليعوله ولما أتى إليه وجده قد عوفي من مرضه ، فاتفقا معا علي إن يقوما بافتقاد القديسين المسجونين بسبب الاضطهاد. وقد تنبأ عنهما بعض القديسين بأنهما سينالان إكليل الشهادة. وقد حدث ذلك أثناء مجيء القديس بقطر بن رومانوس إلى الإسكندرية. فلما علما بحسن سيرته وزهده للعالم أحبا إن يكونا مثله ، فتقديم إيسي إلى الوالي واعترف بالسيد المسيح ، فأمر بتعذيبه بأشد أنواع العذابات وكان يعري ويوثق ويعصر ، ثم تصوب مشاعل نار إلى جنبيه ، وإن يطرح علي الأرض ويضرب بالسياط وتقطع أعضاؤه. وكان صابرا علي هذا جميعه وكان ملاك الرب يقويه ويشفي جراحاته. وكان بولس صديقه يبكي من اجله هو وغلمانه ، وظهر ملاك الرب لأخته تكلا وأمرها إن تمضي إلى أخيها ، فذهبت إلى البحر واستقلت إحدى السفن ، فظهرت لها فيها العذراء والدة الإله وأليصابات نسيبتها وجعلتا تعزيانها في أخيها ، وكانت أليصابات تقول لها "إن لي ولدا اخذوا رأسه ظلما". وقالت لها السيدة البتول "إن لي ولدا صلبوه حسدا". وكانت تكلا لا تعرف من هما. ولما التقت بأخيها اتفق الاثنان وتقدما إلى الوالي معترفين بالسيد المسيح ، فعذبهما اشد عذاب بالهنبازين وبحرق النار وبالتسمير وسلخ جلد الرأس ، وكان الرب يقويهما ويصبرهما. ثم أسلمهما إلى ولده والي ناحية الخصوص ، ليذهب بهما إلى الصعيد. فلما سارت بهم السفينة قليلا سكنت الريح فوقفت عن المسير. فأمر إن تؤخذ رأسا إيسي وتكلا أخته ، ويطرحا في الشوك والحلفاء ، فكان كذلك ونالا إكليل الشهادة. وأوحي الرب إلى قس يسمي آري بشطانوف فاخذ جسديهما. أما بولس صديق إيسي وابلانيوس بن تكلا أخته فقد استشهدا بعد ذلك. شفاعتهم تكون معنا امين.

    ×

  • قطمارس
    17 ديسمبر 2017 - 8 كيهك 1734

    عشية:
    المزامير 143 : 5 , 7
    الانجيل: لوقا 7 : 36 - 50

    باكر:
    المزامير 71 : 5 , 6
    الانجيل: لوقا 11 : 20 - 28

    القداس:
    البولس: رومية 3 : 1 - 4 : 3
    الكاثوليكون: 1 يوحنا 1 : 1 - 2 : 2
    الابركسيس: اعمال الرسل 7 : 30 - 34
    المزامير 44 : 13 - 13
    الانجيل: لوقا 1 : 26 - 38
    المزيد