إيجابية الصليب
30 سبتمبر 2016

 ولقد أعطانا السيد المسيح المواصفات الإيجابية للصليب وما هو قبل الصليب، أي نعمل عن مسرة حتى ولو كان عملنا مكروهًا وبذلنا مرفوضًا أما السر الأخير للصليب فهو الموت على الصليب. لذلك فالمسيح لما أكمل الموت على الصليب أعطانا سر الصليب وقوة موته كاملة، بل وكل ما هو قبل الصليب من صبر واحتمال على الموت، أعطاه لنا كخبرة حية ممكن أن نمارسها كل يوم. وهذا يعتبر من أهم معجزات ومواهب الحياة المسيحية. فبالإيمان بالمسيح نأخذ أشياء لم نعملها، كأن نصير شركاء الصليب وارثين لبركاته دون أن نُصلب فعلًا، وهكذا نأخذ حقوقًا لا نستحقها، ونأخذ مواهب لا ندفع ثمنها وقوة الصليب هو من أهم هذه الحقوق والمواهب: "مع المسيح صُلبت" (غل2: 20)، أي أن المسيح حينما صُلب عن العالم أعطانا أن نحصل على هذه الموهبة عينها بالإيمان، فصارت في متناول حياتنا. ليس فقط أن نبذل من أجل أحبائنا أو نفقد إزاء مضطهدينا وأعداءنا، بل أن نموت أيضًا بإرادتنا عن العالم كحقيقة نستطيع أن نمارسها بقوة صليب المسيح فالصليب يُحسب لنا صليبًا، إذا استطعنا أن نمتد من البذل من أجل أحبائنا إلى البذل من أجل أعدائنا، ثم إلى الخسارة بإصرار وبرضى، وباستعداد الموت من أجل أحبائنا وأعدائنا معًاإذا استطعنا أن نضع هذا الحق نصب أعيننا كمسيحيين فنحن نكرم الصليب وخشبة الصليب، لأننا بذلك نأخذ من المسيح سر الصليب كحقيقة نمارسها بالحب إن كان لنا هذا الاستعداد : أن نبذل من أجل أحبائنا وأعدائنا ونخسر كل شيء في حياتنا باستعداد الموت، فنحن نستطيع أن نتجاوز مرارة الصليب إلى مسرة القيامة ولكن الصليب بالكلام سهل، أما الحقيقة فمّرةٌ الكلام عن الصليب لاهوتيًا ووعظيًا لذيذ وسهل ومنطقي، ولكن كتجربة، حينما ندخل فيها نجدها مليئة بالألم حينما نجوز الآلام -من أي نوع- ولا يبدو لها نهاية، حينئذ تبدأ المرارة ورعبة الموت. ولكن كل ضيقه نجوزها، وكل ظلم أو مرض نجوزه ونرتضيه حتى إلى حدود الموت فإنه يُحسب لنا في الحال صليبًا وشركة حقيقية في صليب المسيح إن البذل من أجل الإخوة أو الأحباء أو الأصدقاء، هذا بذل محبة، ليس له ثمن، لأن ثمنه مردود لك في حينه فهو محبة وليس صليبًا لأنه ينشى فرحًا ومسرة للنفس فثمنه فيه. أن تحب أخاك أو تُسلّم عليه فأي فضل لك؟! لكن المحبة تبدأ تُحسب أنها تسير على درب الصليب على نمط الجلجثة، حينما يبدأ البذل أن يكون مرفوضًا والمحبة تُرد إليك عداوة وخسارة، والبساطة والتودد يُقابل بالحقد والانتقام.
خبرة الصليب
ولكن لا غنى لنا عن خبرة الصليب والسعي وراء حمله حسب وصية الرب، لأنه إن لم يَصيرْ الصليب -أي الموت عن العالم- في حياتنا حقيقة مقبولة وطريقًا مُشتهى، فسنبقى بعيدين كل البعد عن سر القيامة والحياة الأبدية. فالحياة المسيحية كلها هي حركة مستمرة للانتقال من الحياة حسب الجسد إلى الحياة حسب الروح، وذلك لا يتم إلا من خلال الصليب على أن الصليب وإن كان خارجه أو بدايته رعبة ومرارة، فعاقبته نصرة حتمية وسلام وفرح لا يوصف. فعندما ندخل في ضيق - أي ضيق من أي نوع - ونتذكر الصليب الذي صلب عليه ربنا يسوع المسيح، ونضعه أمامنا هدفًا لنا، تتحول الضيقة المرة إلى بركة وسلام فيه، وتتحول الخطية إلى إحساس بالتبرير فيه، والعداوة تزول ويحل محلها مصالحة وصفح أمام المسيح والآب فيه إذن فلننتبه جدًا حينما يداهمنا الضيق، لأننا عندما نجوزه برضى ونتقبله كما تقبله المسيح على الصليب كإرادة الآب عن رضى وسرور داخلي، ننال قوة الصليب، ونذوق النور والحق والحياة من خلال الحزن والألم والضيق الصليب، هو بحسب فعله السري في كيان الإنسان والجسد محيى حقًا، فإذا استطعت أن تحتوى الصليب في قلبك كهدية حياة من السماء، فلا الباطل الذي في العالم يستطيع أن يغشاك ولا ظلمة العالم تستطيع أن تطفئ نور الحياة داخلك، ولا أي ضيقة في العالم أو خطية تستطيع أن تحصرك أو تربطك. هذا لو قبلت الصليب كقوة غلبة وخلاص في شخص المسيح المصلوب. وهذه هي حقيقة الإنجيل كله: "قوة الله للخلاص"، و"قوة الله"، و"حكمة الله" و"مجد الله"وهذه الحقيقة هي التي انكشفت لجميع الشهداء والقديسين، فقبلوا الصليب بفرح من أجل ما وراءه من سرور ونصرة لهذا فإن كل من أدرك سر الصليب فإنه لا يعود يتهرب من الضيق أو يخشى الظلم أو يخور تحت الاضطهاد فسرُّ الصليب قوة وهبت لنا لتسكن داخل قلبنا وأجسادنا لتحول كل ما فينا وكل ما هو خارجنا لحساب مجد الله. وهى كهدية، تظل بلا قيمة إلى أن ندخل الضيقة، أو إلى أن تتضافر ضدنا قوى الظلام، حيث يبدأ الصليب يعمل عمله ليتمجد الله في موتنا وحياتنا.
الصليب ينقلنا من البغضة إلى المحبة
كيف ينقلنا الصليب من البغضة إلى المحبة؟!
إنسان مظلوم يحقد ويبغض ويهدد، هذا في الحقيقة انحصر عنه نور الصليب لأن روح العالم استطاع أن يحتويه والإنسان الذي ينفتح كيانه لحركة العداوة والحقد يلبسه روح العالم في الحال، لأن العداوة تتغلغل في النفس والجسد والعقل والأعصاب ويصير وكأنه سحابة مظلمة تخيم عليه. وكما يقول القديس يوحنا الرسول: "وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفى الظلمة يسلك ولا يعلم أين يمضى لأن الظلمة أعمت عينيه" (1يو2: 11) أكبر حاجز يحجب نور الحب الإلهي عن الإنسان هو العداوة والبغضة حينما تكون دفينة في القلب. الصليب وحده هو القوة الإلهية التي هدمت العداوة والتي جاء المسيح لكي يرفعها في جميع صورها، سواء بين الإنسان والله أو بين الإنسان والإنسان "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3 : 16) هنا حب الله للعالم لم يكمله إلا صليب المسيح، فالحب لا يملك القلوب إلا بالصليب ففي الحقيقة إن الحب والصليب لا يمكن أن يفصلهما عن بعض إلا العداوة. والعداوة والبغضة تلغيان قوة الحب وقوة الصليب معًا، لذلك حينما تدخل البغضة تفصل الإنسان نهائيًا عن الصليب، وبالتالي عن كل ما يختص بالفداء والخلاص الله حينما أراد أن يصالح الإنسان بنفسه، صالحه بالصليب!! لا يمكن أن ترتفع البغضة من قلب الإنسان إلا إذا قَبِلَ أن يموت عن مبغضيه أي قَبِلَ الصليب لابد أن يكون الإنسان في استعداد لهذا الموت دائمًا وكاملًا عن العالم وكل ما في العالم، لينفتح أمامه باب الحياة فإنسان يترك قلبه للبغضة معناه أنه لم يمت عن العالم بعد، لم يذق هبة محبة الآب للعالم أي الصليب!! هبة الآب للعالم هي بذل ابنه الوحيد على الصليب. فالصليب بحق هو قوة حولت حالة العالم كله من تحت الغضب الإلهي إلى محبة أبوية فائقة. ويقول معلمنا بولس الرسول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثوس: "أي إن الله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه غير حاسبٍ لهم خطاياهم وواضعًا فينا كلمة المصالحة (2كو5 : 19) لكن حينما يتجاهل الإنسان ذبيحة المسيح على الصليب التي أكمل بها المصالحة وأسس بها الحب ثم يعود ويُملّكِ العداوة والبغضة في قلبه، فإن هذا يكون بمثابة إعطاء تصريح رسمي للشيطان ليعود بنا مرة أخرى لنكون تحت الغضب الإلهي. إذن فغياب المحبة معناه غياب الصليب وبالتالي غياب محبة الله وسلامه، لقد عبر القديس بولس الرسول عن قوة المصالحة الكامنة في الصليب هكذا: "ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلًا العداوة به" (أف2: 16) لو استطعنا أن نؤسس في القلب عهد حب على هذا المستوى، فهذا يكون عيدًا للصليب في الأرض وفى السماء وحينما أراد الله أن يحب العالم، بذل ابنه على الصليب، هكذا إن أردت أن تحب، فلابد أن يكون حبك على أساس البذل لتحيا نفسك والعالم حولك من أجل هذا كان همُّ القديس بولس الرسول الأول من جهة ثبوت الكنائس في إيمان المسيح أن يكون الصليب حقيقة حية وقوة محركة: "لأني لم أعزم أن أعرف شيئًا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوبًا" (1كو2: 2)، ليس يسوع المسيح فقط وإنما يسوع المسيح مصلوبًا. ممكن أن تكون مسيحيًا ولا تحتمل الظلم والاضطهاد والإهانة فتكون حينئذ غير مدرك لمعنى الإيمان بالمسيح المصلوب - "لأني لم أعزم أن أعرف شيئًا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوبًا" (1كو2: 2). معناها أنى أريد أن يكون إيمانكم قائمًا على أساس المسيح الذي مات من أجلكم وأن يكون ثمر هذا الإيمان فيكم استعدادكم أيضًا للموت حبًا وللآخرين.
لو ارتفع معيار هذه المحبة للمستوى الذي صُلب به المسيح الذي وهبه لنا في سر الكنيسة، سواء في سر المعمودية أو التناول أو بقية الأسرار، لاستطعنا أن نقدم المسيح للعالم كله دون أن نتحرك من مكاننا!! لأن كل من حاز سر الصليب في قلبه وحياته، صار هو بدوره قوة في العالم لا تنتهي لتحويل البغضة إلى المحبة لأن الذي يصنع سلامًا ويصالح اثنين، ابن السلام يُدعى. ولكن من ذا الذي يستطيع أن يصالح اثنين متخاصمين إلا من كان على استعداد أن يبذل حياته عنهما؟العالم اليوم محتاج لإنسان المصالحة، إنسان الصليب، الذي يستطيع أن يكرز بالحب والصلح والسلام والحياة يقول القديس يوحنا الرسول: "نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الإخوة. من لا يحب أخاه يبق في الموت" (1يو3: 14)عندما نحب الإخوة ننتقل من الموت إلى الحياة. نعم، ومن يستطيع أن يحب الإخوة إلا الذي هو على استعداد أن يموت كل يوم على صليب ربنا يسوع المسيح، الذي أخذ في نفسه قوة أن يغلب الشر بالخير وقدرة أن يقتل العداوة بالحب؟ هذا هو الذي انتقل من الموت إلى الحياة، واستطاع بالتالي أن يحول الموت في الآخرين إلى حياة. نحن في احتياج لنعيش في سر الصليب وقوته فنعيد لصليب المسيح بالروح والحق.
نيافة المتنيح الحبر الجليل الانبا ياكوبوس اسقف مينا القمح

المزيد
أحدث العظات
  • بولس الرسول الخادم الغيور
  • بولس الرسول رجل الصلاة
  • أثر القديس بولس الرسول فى الكنيسة
  • معلمنا بولس ومبدأ العطاء
  • المجئ الثانى فى تعاليم بولس
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • دراسة لطبقة المحارة الأخيره التي تغطي جدران كنيسة العذراء السريان والكتابات التي سجلت عليه
  • دراسة في وادي النطرون
  • مشروع التعاون المصري الهولندي للحفاظ علي الفن القبطي
  • الترابط الرهبانى بين منطقة الفيوم و وادى النطرون
  • تأملات حول زلزلة القيامة
  • المزيد

    أحدث العروض
  • عمل المسيح فى حياتى من خلال حياة يهوياكين
  • عناصر الشخصية
  • فراغ العقل
  • كيف أتغلب على الوحدة
  • كيف نبدأ عاما جديدا
  • المزيد

    سنكسار
    30 سبتمبر 2016 - 20 توت 1733

  • استشهاد القديسة ميلاتيني العذراء

    استشهاد القديسة ميلاتيني العذراء

    تذكار شهادة القديسة ملاتينى العذراء صلاتها تكون معنا أمين.

    ×
  • نياحة القديسة ثاؤبستى

    نياحة القديسة ثاؤبستى

    في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة المطوبة ثاؤبستى . كانت هذه القديسة قد تزوجت ورزقت ولدا واحدا . ومات بعلها وهى في ريعان الصبا : فأخذت على نفسها أن تترهبن . فابتدأت بممارسة السيرة الروحانية . وواظبت على الصوم والصلوات المتواترة وكثرة المطانيات ليلا ونهارا . ثم مضت إلى الأب القديس الانبا مقاريوس أسقف نقيوس . (نقيوس ايشاتى هي زاوية رزين بالمنوفة ). وسجدت له ، وتباركت منه ثم سألته أن يصلى عليها ويلبسها اسكيم الرهبنة . فأشار عليها الأب الأسقف آن تجرب نفسها سنة واحدة . ووعدها أنه بعدها يلبسها الإسكيم الرهباني . فمضت إلى منزلها وحبست نفسها في بيت صغير وسدت بابه وجعلت به طاقة صغيرة . وكان ولدها البالغ من العمر اثنتي عشر سنة يهتم لها بمطالب الحياة . واندفعت في عبادات شاقة بزهد وتقشف . وانقضت السنة. وقد نسى الأب الأسقف ما كان قد وعد به هذه القديسة من أنه سيلبسها ثوب الرهبنة ، فرآها في النوم بهيئة مضيئة وقالت له يا أبى : كيف نسيتني إلى الآن وأنا سوف أتنيح في هذه الليلة . ورأى الأب الأسقف كأنه قام من نومه ، وصلى عليها صلاة الرهبنة وألبسها ثوبها . ولما لم يجد قلنسوة خلع قلنسوته من فوق رأسه ، ووضعها عليها . ثم وشحها بالإسكيم المقدس . وأمر تلميذه أن يأتيه بقلنسوة أخرى فلبسها . وكان بيدها صليب من الفضة فناولته له قائلة . أقبل يا أخي من تلميذتك هذا الصليب . وقيل أنه لما صحا من نومه وجد الصليب بيده وتأمله فإذا هو جميل !لصنع . فتعجب ومجد الله ، وفى الصباح المبكر مضى هو وتلميذه إلى بيت تلك المرأة المباركة . فتلقاهما ابنها وهو يبكى بدموع غزيرة . ولما سأله عن السبب ، أجابه : ان والدتي استدعتني في منتصف هذه الليلة ، وودعتني وقالت لي : يا أبني مهما أشار عليك الأسقف ، افعله ولا تخرج عنه . وسأتنيح في هذه الليلة و أمضى إلى السيد المسيح . ثم صلت على وأوصتني قائلة "احفظ جميع ما أوصيتك به ولا تخرج عن رأى أبينا الأسقف" . وها أنا بين يديك . فأتى الأب الأسقف إلى حيث القديسة وقرع الباب فلم تجبه ، فقال حقا لقد تنيحت هذه المباركة وأمر تلميذه بفتح الباب . ولما دخل الأسقف وجد القديسة قد أسلمت الروح ، وهى متشحة بالإسكيم الذي وشحها به في الرؤيا وأيضا القلنسوة التي كان يلبسها . فاغرورقت عيناه بالدموع ، وسبح ومجد الله الذي يصنع مرضاة قديسيه . وكفنها الأب الأسقف كعادة الرهبان . واستدعى الكهنة فحملوها إلى البيعة المقدسة . وصلوا عليها بإكرام عظيم . وكان في المدينة رجل وثني مقعد ، معذب من الأرواح الخبيثة ، فلما سمع ترتيل الكهنة طلب من أهله أن يحملوه ويمضوا به إلى حيث جسد القديسة . فلما أتوا به إلى البيعة اقترب من الجسد المقدس بإيمان فشفى لوقته ، وخرج منه الشيطان . وكان يصلى معافى . فأمن لوقته بالسيد المسيح هو وجميع أهله . فعمدهم الأب الأسقف . وكان كل من به مرض أو عاهة يأتي إلى البيعة ويلمس الجسد المقدس فيبرأ في الحال . ولما سمع الوالي بهذه العجائب أمن بالسيد المسيح هو وأكثر من في المدينة ثم أتى إلى البيعة وحمل الجسد ودفنه بإكرام . والمجد بربنا ومخلصنا يسوع المسيح ولأبيه الصالح والروح القدس إلى الأبد أمين .

    ×
  • نياحة البابا أثناسيوس الثاني 28

    نياحة البابا أثناسيوس الثاني 28

    في هذا اليوم من سنة 512م تنيح الأب البار القديس أثناسيوس الثاني وهو الثامن والعشرون من بطاركة الكرازة المرقسية . وقد كان هذا الأب وكيلا على كنائس الإسكندرية ، فلما تنيح الاب القديس الانبا بطرس ، اتفق رأى جماعة من الأساقفة والأراخنة على رسامته بطريركا ، وذلك لما عرف عنه من الاستقامة في دينه وعلمه . وكان رجلا صالحا مملوءا من الإيمان والروح القدس . فلما صار بطريركا رعى شعب أب أحسن رعاية . وحرسهم من الذئاب الخاطفة بمواعظه وصلواته . وأقام على الكرسي البطريركي ثلاث سنين وتسعة أشهر ثم تنيح بسلام ، صلواته تكون معنا آمين .

    ×

  • قطمارس
    30 سبتمبر 2016 - 20 توت 1733

    عشية:
    المزامير 68 : 25 , 26
    الانجيل: متى 26 : 6 - 13

    باكر:
    المزامير 8 : 2 , 3
    الانجيل: يوحنا 4 : 15 - 24

    القداس:
    البولس: افسس 5 : 8 - 21
    الكاثوليكون: 1 بطرس 3 : 5 - 14
    الابركسيس: اعمال الرسل 21 : 5 - 14
    المزامير 45 : 14 , 15
    الانجيل: متى 25 : 1 - 13
    المزيد