انجيل الأحد السادس من الخماسين المقدسة يو ١٦ : ٢٣ - ٣٣
24 مايو 2026
وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم إلى الآن لم تطلبوا شيدا باسمى اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا قد كلمتكم بهذا بأمثال ولكن تأتى ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية في ذلك اليوم تطلبون بأسمى ولست أقول لكم إنى أنا أسأل الآب من أجلكم لأن الأب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند الله خرجت خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب قال له تلاميذه هوذا الآن تتكلم علانية ولست تقول مثلاً واحداً الآن تعلم أنك عالم بكل شئ ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن أنك من الله خرجت أجابهم يسوع الآن تؤمنون هوذا تأتي ساعة وقد أنت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونى وحدى وأنا لست وحدى لأن الآب معى قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن فقوا أنا قد غلبت العالم.
في انتظار الروح القدس
رجع التلاميذ من جبل الصعود بفرح عظيم وقد أوصاهم الرب قبل صعوده قائلاً لا تبرحوا أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي لكى لا تكون حركة الكرازة من قوة بشرية بل بقوة روح الله الذى يملأهم ويحركهم ويقودهم ويتكلم فيهم لكي يكون فضل القوة والعمل لله وليس لانسان وصعد التلاميذ إلى العلية التي هي الكنيسة الأولى وظلوا مدة العشرة أيام يواظبون على الصلاة والطلبة مع القديسة العذراء مريم إلى أن حل الروح القدس عليهم في يوم الخمسين وملأهم من كل حكمة وكل فهم كوعد الله والكنيسة في هذه الأيام تعيش بروح التلاميذ تسترجع حرارة الصلاة والسؤال والطلبة إلى الآب وتطلب وتجتمع بروحواحد ونفس واحدة ليتمجد فيها عمل الروح القدس الساكن فيها الرب يسوع في فصل الإنجيل اليوم بوجه نظرنا نحو الآب للصلاة قائلاً كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم ) لقد كان الرب مزمعاً أن يسكب الروح القدس على التلاميذ فما فائدة الصلاة والسؤال إذن ؟ بالصلاة تؤهل لنعمة الروح القدس ونظهر استعدادنا القلبى لقبوله ونهنئ نفوسنا لحلوله فينا بدون صلاة قلبية وتوسل إلى الآب لا ننال قوة ولا مؤازرة الروح في حياتنا إن سبب ضعفنا الشديد هو فتورنا في الصلاة وإهمالنا في الطلبة إن الروح القدس نار تتأجج داخلنا بالصلاة لذلك تصلى الكنيسة كل يوم في ساعة حلول الروح القدس (۹ صباحاً) هكذا روحك القدوس يارب الذي أرسلته على التلاميذ الأطهار هذا لا تنزعه منا لكن جدده في أحشائنا فالروح الذي انسكب على التلاميذ وهم في حالة صلاة يتجدد داخلنا كل يوم بالصلاة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس يوصى أولاده هكذا اطلبوا باستقامة قلب أن ينعم عليكم بإتيان ناره غير المادية عليكم من الصلاة لتحرق كل أفكاركم ومشوراتكم الردية.
اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً :
كثيراً ما طلبنا من الله ولم نأخذ كما يقول يعقوب الرسول تطلبون ولا تأخذون لأنكم تطلبون ردياً فهل لنا في هذه الأيام أن نوجه طلبتنا إلى الآب من جديد ؟ وعندما تطلب لابد أن تنال لأن الآب يهب الروح القدس للذين يسألونه وعندما يتجدد الروح فينا سيصير فينا الفرح الكامل الذي لا يعرفه العالم فالروح المعزى هو المصدر الوحيد للفرح في وسط ضيقات هذا العالم .
تطلبون باسمى :
والمسيح المبارك في فصل الإنجيل يركز فكرنا في اسمه فكل طلبة بدون اسم يسوع لا موضع لها عند الآب وكل صلاة وتوسل بدون اسم يسوع تصير بلا قيمة لقد عرف التلاميذ قوة هذا الاسم في القوات والآيات والعجائب وفي قوة الخلاص الكائنة لنا فيه ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن تخلص ليتنا نختبر كيف نردد الاسم المقدس الذي لزبنا يسوع بلا انقطاع
حزقيال النبي رأى الروح رؤيا عجيبة ، عظام كثيرة يابسة جداً وملقاة على الأرض متفرقة وقال له الرب تنبأ على هذه العظام وقل لها أيتها العظام اسمعي كلمة الرب فتنبأ كما أمره الرب فرأى حزقيال العظام ترتعش فتقاربت كل عظمة إلى عظمة إذا العصب كساها وبسط عليها جلداً وليس فيها روح ثم قال له الرب تنبأ على الروح وقل هلم يا روح هب على هؤلاء القتلى فيحيون فتنباً فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدا ثم قال الرب هذه العظام هي كل بيت اسرائيل قبل حلول الروح لابد من حركة تقارب بين العظام وتهيئة عجيبة لحلول الروح وهذه الأيام العشرة التي تسبق حلول الروح القدس هي أيام المصالحة والوحدانية بين العظام اليابسة لكى تقوم بعمل الروح القدس بقوة هكذا عاش التلاميذ هذه الأيام بنفس واحدة مواظبة على الصلاة والطلبة هذه الأيام هي فرصة للكنيسة لكي تتجمع قتلاها من جديد وتسهم لعمل الروح القدس ليقبلهم ويجعلهم ضمن جيش الحياة الأبدية هذه الأيام هي فرصة لجمع المتفرقين والمشتتين فى موت اللأنانية والانفراد بالرأي والاعتداد بالذات المقتولين بكل أنواع الشهوات والمنفصلين عن مصدر الحياة وينبوع النعمة هل لنا أن نجمع شتاتنا وتجتمع بنفس واحدة للصلاة والطلبة فتتقارب عظامنا برعش الصلاة ويجتمع كل عظم إلى عظمه ويكسينا عصب المحبة القلبية ثم يكسينا جلد الجسد الواحد ويعطينا بر المسيح إن أكبر ضربة يوجهها العدو الشيطان إلى الكنيسة توجه دائماً ضد الروح الواحد والقلب الواحد أكبر ضربة يوجهها ضد المحبة في الكنيسة كل بيت ينقسم على ذاته يخرب وكل مدينة منقسمة على ذاتها تخرب هذه الأيام فرصة لكل بيت أن يأخذ بركة الروح الواحد في الصلاة والروح الواحد في المحبة الروح القدس لا يحل ولا يرتاح طالما هناك انقسام أو شقاق .
عمل الصلاة :
يبدو أن الصلاة بنفس واحدة لها عمل خطير جداً فالتلاميذ عندما واظبوا على الصلاة بنفس واحدة تهيأوا لقبول الروح القدس ومرة أخرى عندما كان بطرس الرسول في داخل السجن صلت الكنيسة بنفس واحدة فتزعزع المكان وانفتحت أبواب السجن وخرج بطرس بيد ملاك الرب الآن يا أخوة للكنيسة نفوس كثيرة في سجون مختلفة والشيطان أغلق عليها في سلاسل رهبته وأحكم حراسته عليها فهل للكنيسة أن تعود إلى الصلاة بنفس واحدة مرة أخرى لتخرج المحبوسين ؟ .
تداريب تصلح لهذه الأيام :
الأسرة لتى تجتمع للصلاة بنفس واحدة كل يوم تؤهل لنعمة الروح القدس وشركة الحياة مع الله.
الاختلاء عشرة أيام يسبق الامتلاء من الروح القدس ليتنا ندرب أنفسنا أن يكون لنا خلوات مقدسة كل يوم وبالذات في هذه الأيام ليكن لنا خلوة مع الله قبل كل خدمة لئلا تكون أعمالنا اندفاعاً بشرياً من يتكلم فكأقوال ومن يخدم فمن قوة يمنحها الله هذه الأيام فرصة لعمل المصالحة على مستوى الأفراد والجماعات ليتنا ننتهز هذه الأيام للسعى المتواصل اسعوا في أثر الصلح طوبى لصانعي السلام مواعيد الله كلها بلا ندامة هو وعد أن يعطى الروح القدس وهكذا سكبه على التلاميذ تمسك بمواعيد الله في الصلاة ولا تمل حتى تأخذ صلوا ولا تملوا.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية