اللجاجة فى الصلاة

21 مارس 2026

بسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهوركلها آمين.
إنجيل هذا المساء يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا مارلوقا الإصحاح {18:1-8} فيقول إنه أعطاهم مثل لكى يُعلمهم كيف يقفوا للصلاة و عدم الكلل أثناء الصلاة فقال لهم كان فى المدينة قاضي لا يخاف الله و لا يستحى من الناس } قاضى قاسي قاضي ظالم أكثر شئ يجعلك تضمن الإنسان الذى أمامك أن يكون خائف الله فإذا كان إنسان لا يخاف الله فسيعمل حساب الناس فقال لا هذا و لا هذا { لا يخاف الله و لا يستحى من الناس و كان فى تلك المدينة أرملة } خذ بالك تشبيهات ربنا يسوع تشبيهات بديعة جدا أريد لك أن تضع لى صورة فى ذهنك عن رجل قاسى ظالم لا يخاف الله و لا يخاف الناس و فى مقابلها صورة مرأة أرملة غلبانة ضعيفة ليس لها أحد تخاف من الله و تخاف من الناس ثم يُكمل { و أتت إليه قائلة : أنتقم لى ممن ظلمنى "إنصفنى من خصمى "من الواضح إنها أيضا واقعة مع خصم يُشبه القاضى فلها الآن قاضى و خصم أيضا لا يستحى من الله أو الناس فالإثنين مُتعظمين عليها و هى أرملة ضعيفة فرجائها الوحيد بإنها تتحايل على الخصم و ثم تجده صعب جدا فتقول من الممكن أن أذهب إلى القاضى ولكن عندما تذهب إلى القاضى تجد أصعب فقالت لا أنا أظل مع القاضى أهون لأن الخصم مهما كان فهو خصم فتظل تذهب إلى القاضى و تتحايل عليه و تبكى له و تصرخ له و تقول له " إنتقم لى ممن ظلمنى " ثم يقول لك عن القاضى " و لم يكُن يشاء إلى زمان "فهذا يُعنى إنه يعرف إنها مظلومة و يقول عن القاضى إنه بعد ذلك قال فى نفسه " إن كنت لا أخاف الله و لا أستحى من الناس فمن أجل إن هذة المرأة الأرملة تُتعبنى " فهو بدأ أن يحل لها مشكلتها ليست لأنها هى مشكلتها و لكن لزنها و لكن فى الحقيقة هو لا يريض أن يُساعدها و لا تفرق معه إذا كانت هذة المرأة مظلومة أو ليس مظلومة ولكن فى الحقيقة هو أحب أن يريح نفسه من زنها فقال :{أنتقم لها لكى لا تأتى دائما و تُتعبنى } { ثم قال الله اسمعه ماذا يقول قاضى الظُلم أفلا ينتقم الله لمختاريه الذين يصرخون إليه النهار و الليل و هو مُتمهل عليهم } فما هذا العجب يا رب فليس من المعقول إنك تضع لنا نفسك فى مثل هذا التشبيه فكأن الرب يريد أن يقول لك إذا أنت طلبت منى طلب و أنا لم أُصغى إليك فهذا لا يُعنى إنك لا تطلب مرة ثانية لا أطلب ثانية أحيانا أنت تعتقد إننى ضدك و لكن فى الحقيقة لكن فلنفترض إننى فى الحقيقة ضدك لتفترض إنك لا تُهمنى و لكن إلحاحك علىّ سوف يجعلنى أستجيب لا من أجلك أنت بل من أجل إلحاحك فترى كيف إن الله كلى الحق كل الثبات كلى القدرة يجعل نفسه فى تشبيه عيب حتى يُبرز لنا كم إن هذة اللجاجة عظيمة و مهمة و كيف إن الإنسان لابد أن يتمسك بلجاجته كل حياته العجيب أن غذا أحد المخلع و هذا المخلع ظل يجلس بجانب البركة 38 سنة فالكنيسة تربُط لنا بين إنجيل العشية {القاضى و الارملة } وبين أحد المخلع و مزمور العشية يقول لنا { إستمع صلاتى إصغى إلى طلبتى } يا رب أنا أقف أمامك و أقول لك إستمع صلاتى و تضرعى و إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى مرة مُعلمنا داود كان يقول لله { لا تتسامر من جهتى} و كأن الله يُريد أن يقول لنا إن الصلاة الجاجة أثناء الصلاة هى مُفتاح لباب المراحم هل عندك ضيق أومشكلة فما المانع إذا وضعتها أمام الله ؟ و لكن المشكلة يا أحبائى إن الواحد من الممكن أن يصرخ فقط فى مرض الجسد لا يصرخ أبدا للروح فنحن نتعجب كثيرا فى معجزة الرجل المفلوج و نكون متهليلين عندما نرى يسوع يقول له " كم إحمل سريرك و امشى" فكم جمال هذا المنظر و لكن فى الحقيقة بالفعل شفاء الروح اهم بكثير فكم واحد مربوط سنين من خطية مكتفاه و لا يستطيع أن يتخلص منها فالخلاص من خطية أحسن من شفاء الجسد فالنفس باقية و لكن الجسد إلى زوال يقول لك تعجب من شفاء نفسه و لم يتعجب من شفاء الروح فالمعجزة الحقيقية هى التوبة و الرجوع إلى الله و تغيير العقل و القلب و السلوك المعجزة الحقيقية إن يد تُرفع لتصلى القديس باخوميوس قال " أنت إذا علمن واحد كيف يرفع يده إلى الصلاة فأنت قد شفيت يدا يابسة" يقول" و أنت إذا علمت إنسان العطاء فأنت قد شفيت رجل أعثم " فالأعثم لا يستطيع أن يمشى ثم يُكمل و يقول " و أنت إذا نقلت إنسان من الخطية فأنت قد شفيت ميتا وأنر عين إنسانا لمعرفة و قراءة الكتاب المقدس فأنت قد أبصرت عين إنسانا و إن نقلت إنسانا من الضب إلى الوداعة فأنت قد أخرجت شيطانا " و كأنه يريد أن يقول إن معجزة النفس فى الحقيقى أهم كثير كثير بمت لا يُقاس فإذا كان الإنسان عندما تكون قطعة متألم منها فى جسمه يظل يصرخ غلى الله و ماذا عن الروح ؟؟! و ما فائدة اصوم يا احبائى لذلك وضعت لنا الكنيسة هذة الفترات للصوم ولماذا الكنيسة واضعة لنا الآن " إستمع صلاتى وتضرعى إنصت إلى دموعى " أُريدك أن تتخيل معى إنسان صائم و يظل يزرف فى دموع توبة حتى يتحنن الله و يعمل ميطانية و يشتكى نفسه من ثقّل خطاياه فالله لا يرفع لا يتحنن!! "فقال له لا تسكت عنى " وهنا يقول لك رجل قاضى ظالم لا يخشى الناس و لا يهاب الله لكن هذة الأرملة الضعيفة التى ليس لها أية سلاح سوى اللجاجة و الإلحاح فهذة تُمثل النفس البشرية فالخطية سلبتها كل شئ و لكن معها شئ واحد فقط الخطية لا تقدر أن تسلبها منها أبدا و هى لجاجتها مع الله بل بالعكس كلما تشد الخطية على الإنسان أكثر فمن المفترض أن يزداد هو فى لجاجته أكثر كلما يتألم الإنسان كلما يأن فيقول و لكن أنت فى الحقيقة ذهبت له قبل ذلك و لم يفعل لك شئ فمرة كرشك و مرة لم يُكلمك و مرة لم تجده فهل ستذهب مرة ثانية ؟!! نعم بالطبع إذهب فلا يوجد أحد يذهب له الله و يكرشه فهل مرة وقفت أمام الله و شعرت بالرفض منه ؟ فقول لى ممكن و لكن أنا أقول لك لا أنت فى الحقيقة إنك مقبول و لكن من الممكن أن تكون طلبتك رُفضت فتقول لو و ما الفرق إذا ؟؟ أقول لك الإبن الذى يعيش مع أبوه من الممكن ان يطلب طلب فيؤخذ أو لا يؤخذ و لكن لا يطرده الأب من المنزل فالأب يرى إن هذا الموضوع من الممكن أن يأتى الآن أو من الممكن أن لا يأتى الآن أحيانا من الممكن أن نطلب شئ ليس من صالحنا أن نأخذها الآن مثلما قال الآباء القديسيين : "أحيانا تكون إستجابة الصلاة هى عدم إستجابتها " أحيانا يود الله أن يُعطى لنا شئ و لكن ليس هذا وقتها فتخيل أنت عندما نجد أب يوعد إبنه و يقول له إذا أخذت البكاليريوس سوف أحضر لك سيارة ولكن تخيل أنت هذا الولد نجح فى الإبتدائية و قال له إين وعدك إذا إين السيارة فيقول له لا الوقت لم يأتى بعد و و لكن ما رايك إذا سمع الأب كلامه و أحضر له سيارة و هو فى إبتدائى أو إعدادى هل هذا يكون أب حكيم ؟؟ فتقول لكن فى الحقيقة السيارة جيدة و تنفع و هكذا و هكذا و لكن فى الحقيقة هذا ليس وقتها الولد يجب أن ينضج و يجب أن يعرف أن يقود السيارة فهكذا الله من الممكن أن أطلب من الله فضيلة و لكنه يرى إننى لا أستطيع أن أصونها من الممكن الآن أن يكون هناك شئ فى حياتى يمنع تقدمى متأنى علىّ و ساكت علىّ و لهذا هنا قال له " لا تسكت عن دموعى " قف أمام الله بإحساس هذة المر أة المسكينة فيا ليتنا نتعلم منها هذة الصرخة الجميلة " إنصفنى من خصمى " فمن هو خصمى ؟؟ و أنا خصومى كثير , خصمى جسدى و ذاتى و العالم و العدو و الموت و الشر و الشرير فأنا لى خصوم كثير جدا تصور أنت عندما يجلس الإنسان و يُفكر عن خصوم له فى الحياة فنسأل من هم خصومك؟؟ تقول لى واحد يكرهنى أقول لك لا يا سيدى لا تشغل بالك به كثيرا فالمشكلة الحقيقية فى خصمك الحقيقى الذى يُريد أن يُسلبك نفسك و حياتك الأيدية و وقتك خصمك الحقيقى هو جسدك واحد من القديسيين كان يقول " ليس لى عدو إلا ذاتى و لا أره إلا خطاياى "و الذى يجعلنى أحيانا أعادى الناس هو ذاتى و ليس الناس الذى يجهلنى لا أحب هو ذاتى و ليس الناس لأن عندما أكون أنا ملئ بالمحبة أحب الكل فواحد يصرخ و يقول أنصفنى من خصمى و هو لا يشاء إلى زمان فما الذى أفعله أنا الآن أقول لك تظل تصرخ تقول لى و لكنه لم يسمع لى أقول لك فى يوم من الأيام سوف يسمع إذا لم تكن أنت لك إستحقاق فسيسمع للجاجتك إذا قرأت فى سفر أرميا سوف تجد أرميا فى مرة قال لله " لا تلح علىّ"فعندما يقول لك واحد لا تتحايل علىّ فمعناهل إنه يأتى بالمُحايلة و بعد ذلك يقول له " حتى و لو أتى موسى و صموئيل إلىّ" فهناك شيئان من الممكن أن أتى برحمة ربنا بهما اللجاجة و الوسطاء و من هؤلاء الوسطاء؟؟ الله أعطى لما أجمل وسيط بداخلنا هو الذى يتوسل إلينا فهو الروح القدس الروح القدس هو الذى يُنقل طلباتنا إلى الله الروح القدس الذى هو فى قلب الإنسان الذى يُنظف الذى يُقظ فإذا وقفت فى صلاتك و شعرت بعمل الروح القدس بداخلك فأنت تكون بدأت أن تعرف بعمل الروح القدس بداخلك إذا وقفت أمام الله و شعرت بشئ يتحرك بداخلك و أنت لا تعرف أن تُعبر عنها فهذة هى الروح الروح الذى يشفع فينا بانات لا يُنطق بها فتعرف ماذا يعنى بأنات لا يُنطق بها فإن واحد قال آه فماذا تُعنى كلمة آه ؟؟ إنها لها معانى كثيرة جدا معناها متألم معناها لا أستطيع أن أحتمل معناها أشياء كثيرة جدا فقال أنات لا يُنطق بها فما الذى يجعل بداخلك الأنين ؟؟ الروح القدس هو الذى يجعل بداخلك هذا الأنين فإذا الله وضع فينا الوسبط المضمون و لم يجعله بعيد فلا نبعث نستدعيه و يأتى لنا بحلول مرة كل مُناسبة و لكن فى الحقيقة إنه بداخلنا و هذا الروح يريد أن يشفع فيك و يريد أن يُعلمك الأنين و يُريد أن يُعلمك الصراخ وقفة الصلاة يا أحبائى تعرف أنها نقبولة عندما تشعر إنك بدأت تدخل فى مرحلة من عجز الكلام و بدأت تأن فقط قال هذا لا تسكت عن دموعى فهذة الأرملة إنسانة مسكينة العالم و المُجتمع و التجارب سلبتها كل حقوقها وسلبتها كل قواها سارت ضعيفة جدا و مسكينة جدا و مُحتقرة جدا و القاضى لأنه يرى إنها إمرأة مسكينة و ليس لها أحد فمن الممكن أن يكون لا مبالى بها بالأكثر لأنها ليس لها أحد فقال لها حتى إذا كان القاضى قاضى ظالم لهذة الدرجة هو من الممكن أن يُنصفها من أجل لجاجتها و لا من أجل لجاجتها أيضا و لكم من أجل إنها لا تُزعجه فقال إذا كان البشر من الممكن أن يفعلوا هذا "أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا " فهل الله لا ينصف مُختاريه ؟؟ فيقولوا عن يوسف عندما أتى له أخوته فيقول أخذ رُكن و بكى لم يحتمل أن يرى إخوته يسجدون له و لكنهم ظلموه و باعوه و إفتروا عليه و جلسوا يأكلوا و يضحكوا فبعد كل هذا يبكى فمن المفترض أن يغلق عليهم سجن و يجلس هو يضحك و يأكل و لكنه فى الحقيقة بكى عليهم لأنهم مساكين و لكننى خاطئ و عملت الكثير من التعديات و أغضبت الله منى و لكنى الآن عائد له فما الذى يفعله ؟؟ يبكى عليك و هو الذى يفتح لك حُضنه و هو يقول لك أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا فشاهد كم هى الأبواب التى يريد أن يفتحها لنا الله أبواب الرحمة و السلام و الخير و أنا أغلقها على نفسى بيدي متى؟؟ عندما أقول إننى صليت صلوتين أو ثلاثة و لكننى لم أشعر بشئ و الله لم يشعر بشئ يقول لك بهذة الطريقة " أغلقت على نفسك باب خير كبير " خلاص نفسك ثمين و المشاعر الرحية لا يوجد أجمل منها فى الحياة كلها يظل يبحث الإنسان يا أحبائى عن بهجة فيغير فى أكله و يريد أن يأتى و يذهب و يريد أن يجمع ناس وحوله و يُكلم ناس و يريد أن يغير منزله و لكن لا يوجد أى شئ يا أحبائى يسوى لحظة وجود مع الله حقيقية جرب وعندما تُجرب سوف تشعر بالحقيقة إنك أسعد إنسان فى الدنيا عندما تختبر سوف تشعر إن هذا العالم صغير و إن حياتك أصبحت لها رؤية جديدة و الناس تُعاملهم بقلب مفتوح أكثر و فى هذا الوقت تزيد شفقتك على الناس الضعفاء و لا تحتقر و لا تُدين و لا تلوم أحد بل بالعكس سلمهم بإنك وضعت يديك على كنز فهذا هو هدف الصوم و الفصول التى وضعتها لنا الكنيسة فتقول لنا تعلموا اللجاجة تعلم أن تقول له " إستجب إلى صلاتى " " لا تسكت عن دموعى " " إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى" تعلم إنك حتى إن كانت صلاتك لا تُسمع و لا تُستجاب لا تترك صلاتك المخلع ظل يجلس بجانب البركة و يرى إنه فى كل مناسبة واحد يُشفى و ناس تحمله و يفرحوا كثيرا به و يكون هذا الرجل الذى شُفى أتى قبله ب20 سنه و لكن معه 10 يحملوه يكونوا شُداد بعض الشئ فما مشاعر المخلع إيناذاك فما الذى يقولوا لله يقول له :" هل هذا حق ؟!! لا إنه ظلم و لكن هل نتيجة هذا الكلام إنه نرك المكان ؟؟ لا لم يترك المكان و هل تعتقدوا إن هذا الموقف حدث معه مرة أو إثنين و لكنه فى الحقيقى بالتأكيد حدث مرات ومرات كثيرة و هو مازال يمكُث و لكن عندما أتى يسوع و دخل هذة البركة هو يتجه إلى هذا الرجل و كأن هذا الرجب أخذأكبر نعمة شفاء فى كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك لأن كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك كان عن طريق البركة و المياه و لكن هذا نال الشفاء بيسوع المسيح نفسه فأتارى كل هذة الفترة كانت له و ليس عليه و حتى يتعظم الله فيه و له و لتعليمنا نحن و حتى تُعلم الإنسان كيف إنه يثبُت أمام مراحم الله و يثق إن الله سيهب و سيعُطى و سيشفى ربنا يُعطى لنا يا أحبائى فى هذة الفترة القليلة المُتبقية الواحد يتعجب من سُرعة أيام الصوم فهى سريعة جدا تُريد مننا أن نُمسك بها حتى نأخذ قوتها و عافيتها الفترة القادمة الله يُعطى لنا فيها روح لجاجة و روح طلبة حتى نصرخ لكيما نتأكد إننا سوف لا نخرج إلا و نحن حاملين سريرنا سوف لا نخرج إلا و نحن شاعرين إنه أعطى لنا إنصاف من خصمنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل