نصرة القيامة

14 أبريل 2026

كان الشعب قديما لا يعرف معنى النصرة على الخطايا أو النصرة على الموت بل أنكر الحياة بعد الموت فانكروا القيامة؟! منهم فريق الصدقيين اليهودي!! فهم لا يؤمنون بقيامة الأموات وقد حاول آباؤنا الرسل ورأسهم معلمنا بولس الرسول أن يثبت لهم القيامة من الأموات لكنه فشل معهم أما عند المصريين القدماء وفي منظومة الحياة الوثنية فهم يؤمنون بأن هناك حياة أخرى للبشر حسبما سرح خيالهم في مبادئ حياة الإله الخرافي صوغ ماتون حيث ستولد الأرواح من جديد بواسطة الإله أوزيريس من خلال إرشاد الآلهة المصرية للأرواح المستقلة وما أكثر النصوص المكتوبة على جدران المعابد المصرية والتي تهدف إلى المساعدة في إرشاد روح المتوفى للوصول إلى أوزيريس ليولدوا منه ثم ينتقلوا إلى الحياة الأخرى!! وحيث أن كل الآلهة الأمم أصنام (خ ٢٦:١٦) نسجت الخرافات والأساطير للبشر يأتي الحق الذي هو المسيح الذي أخبرنا عن نفسه بأنه الطريق والحق والحياه (يو 6:14) فقد أزيل كل المفاهيم الشيطانية ليضع الحقيقة نصب الأعين الذي فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور أضاء في الظلمة بمجيئه وتجسده وفدائه للإنسان ومنح القيامة والحياة لكل إنسان قبل فدائه وتجسده وليس أدل على أنه أخذ طبيعتنا البشرية ثم
قام من بين الأموات في اليوم الثالث من صلبه بل إن كثيرًا من أجساد القديسين الراقدين قاموا وظهروا لكثيرين في أورشليم قيامة الرب أعطت للجنس البشرى الانتصار على الموت سواء الموت الجسدي أو الموت الروحي لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (١ كو١٥) كان الموت يحصد البشر لأنه ليس هناك مخلص وكان مصطلح الموت يطلق على كل من هم في العهد القديم حتى من الأنبياء والصديقين وأما الجميع ولم ينالوا المواعيد بل كانوا في حبس الموت
‎مأسورين من بيت السجن جالسين في الظلمة وظلال الموت (أش ٤٢) وظلت هذه الأرواح تنتظر رجاء القيامة حيث كانوا جميعًا تحت العبودية طوال حياتهم (عب ۲) والانتصار أضاء لنا الحياة كما يقول الكتاب "قم أيها النائم فيضيء لك المسيح نعيش" في النور مادام لنا النور وسننير العقل بالمعرفة ونصير نوراً للعالم فيرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبانا القائم الذي في السماء الانتصار على الموت زحزح ذلك الحجر على قلب الإنسان حجر الخطية والشر وانفتح هذا القلب ولم يعد مغلقًا وخرج منه المسيح القائم من بين الأموات وصار سكنى للبر والفضيلة حيث شوهدت فيه الملائكة ودخله التلاميذ وآمنوا بقيامته والانتصار على الموت بصورة نهائية جعلنا نؤمن بيوم الأحد ونتمسك به فأصبح يوم الرب الذي أعلن فيه انتصاره بقوة هو يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع الذي خلق فيه الله النور وقال "ليكن نور فكان نور" لذا فعند قيامته أضاء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت وصارت الكنيسة تحتفل بالقيامة في أول كل أسبوع أي الأحد من كل أسبوع وتقدم فيه خبز الحياة أي جسده ودمه المقدسين وترتل قائلة "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح به".
‎نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل