دروس من تسبحة السيدة العذراء (1)
11 أغسطس 2026
بمناسبة صوم أمنا العذراء نود أن نتأمل في تسبحتھا (لوقا ۱: 46-55)
١- " ُ تعظِّم نفسي الرَّبَّ"
أ-عودة التسبیح: بعد بشارة الملاك للعذراء عاد التسبیح واشترك فیه الجمیع النساء والرجال الأحداث والشیوخ الأمھات والعذراى الزوجات والأرامل بل والبشر والملائكة.
ب- حواء والعذراء: حواء أرادت أن تكون كاﻟﻠﮫ عارفة الخیر والشر فعصت الله خالقھا وبعصیانھا لم تعد حیاتھا تمجده أما العذراء فجاءت حاملة كلمة الله في أحشائھا وعندما سمعت ألیصابات تطوبھا أنكرت نفسھا وأخذت تعظم الله خالقھا متمثلة بداود النبي جدھا الكبیر الذي كانت صلواته كلھا تسبیح ﻟﻠﮫ (مز ۱۱۹: ۱٦٤ ؛مزُ ۱۱۳: 1)
ج- تسبیحه لأجل نعمته: العذراء سبحت الرب عندما منحھا نعمة وبركة اختیاره لھا للتجسد منھا أولاد الله یسبحون ویمجدون الرب من أجل نعمه ومعونته.
د- العذراء تعلمنا: أن نتحول في صلواتنا من مجرد الطلب إلى التسبیح ولا نستبدل تعظیم الرب بأمور أخرى مثل الذات كالفریسي (لو ۱۸: 14) أو المال كالشاب الغني (مت ۱۹: 22).
ه- الكنیسة تتمثل بھا: فقد رتبت الكنیسة منذ القدیم بالروح القدس طقس التسبحة الیومیة والمزامیر وتسابیح الأنبیاء (لیلة أبو غلمسیس) وغیرھا.
٢- " َ تبتهج روحي بالله مخلِّصي"
تَبْتَھِجُ: لخلاص المسیح الفادي وھو عكس فرح العالم الزائل والمؤقت فلنحذر من الخطیة التي تحرم الخاطئ من بھجة وفرحة الخلاص إذ أن الخاطئ "شقي وبائس" (رؤ ۳: 17) فلیتب الخاطئ عن الخطیة صارخًا "رُدَّ لِي بَھْجَةَ خَلَاصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ ٱعْضُدْنِي" (مز ٥۱: 12).
رُوحِي: الروح والجسد یشتركان معًا في المكافأة والعقاب وخلاص المسیح ھو للروح والجسد آخرون كانوا سبب خلاص للجسد فقط مثل نوح الذي خلص ثمانیة أشخاص من غرق الجسد والملاكان اللذان خلصا
لوط من حریق الجسد ویوسف الذي خلص الكثیرین من جوع الجسد.
بِاﻟﻠﮫِ: المسیح ھو الله الظاھر في الجسد وھو المخلص الذي صنع الخلاص بموته على الصلیب إذ أن الخلاص من الخطیة ومن دینونتھا ھوعمل الله نفسه الذي قدم كفارة تغطي كل البشر في كل العصور وفي كل الأماكن ولذا لم یكن ممكنًا أن یصنع الخلاص "لا ملاك ولا رئیس ملائكة ولا رئیس آباء ولا نبیًا" (القداس الغریغوري).
مُخَلِّصِي: ولدت السیدة العذراء بخطیة آدم الأصلیة مثل كل البشر ومنھم جدھا داود القائل "ھَأَنَذَا بالإثم صُوِّرْتُ وَبِٱلْخَطِیَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي"(مز ٥۱: 5-12) والجمیع فرحوا بالخلاص.
- الآباء والأنبیاء: مثل إبراھیم "أَبُوكُمْ إِبْرَاھِیمُ تَھَلَّلَ بِأَنْ یَرَى یَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ" (یو ۸: 56) وداود النبي "أَمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ یَبْتَھِجُ قَلْبِي بِخَلَاصِكَ" (مز ۱۳: 5) وإشعیاء النبي "فَرَحًا أَفْرَحُ بِٱلرَّبِّ تَبْتَھِجُ نَفْسِي
بِإِلَھِي لِأَنَّه قَدْ أَلْبَسَنِي ثِیَابَ ٱلْخَلَاصِ كَسَانِي رِدَاءَ ٱلْبِرِّ" (إش ٦۱: 10)
- الملائكة: الذین أعلنوا عن الفرح بالخلاص وبشروا به (لو ۲: 10-14)
- الرعاة والمجوس.
- كل البشریة تھللت بالفداء الذي نالته من مخلصنا الصالح من خلال أمنا العذراء أننا لا نستطیع أن ننسى دور أمنا العذراء في خلاصنا من خلال قبول تجسد الابن الوحید منھا لذلك نكرمھا من خلال ھذا الصوم ومن خلال
أعیادھا والتماجید والألحان والتسبحة ومدائح شھر كیھك.
٣- " َ لأنَّه نظر إِلى اتِّضاع أمته"
أ - السیدة العذراء تحس أن الرب نظر إلیھا بعین الشفقة فاختارھا لھذه الكرامة بالرغم من فقرھا وبساطة مظھرھا.
ب - ومن فرط اتضاع العذراء تدعو نفسھا "أمة الرب" بینما ألیصابات تدعوھا "أم الرب".
نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها