الشخصيات النسائية في سفر القضاة يا عيل المرأة التي قتلت رجلاً وهو نائم
10 سبتمبر 2026
المرجع الكتابي :
( قض ٤ : ۱۷ - ۲۲ , ٥ : ٦، ٢٤ - ٢٧ ) .
معنى الاسم :
يا عيل اسم سامی معناه « وعل » أو « كبش جبلي » أو «غزالة » وهو اسم مناسب لزوجة بدوية قدم زوجها من صخور النخود حيث تقطن الظباء .
الروابط العائلية :
هذه السيدة زوجها حابر القيني البدوى تدربت على صنع الخيام وخياطتها ونصبها بعد دق أوتادها استخدمت خبرتها في عمل نافع فكان في يدها وتد وفي اليد الأخرى مطرقة ( مدق) وضربت الوتد في صدغ سيسرا فنفذ إلى الأرض وهو متثقل في النوم ومتعب فمات .
كيف نصف ونبرر هذا التصرف ؟
هل يعتبر ما فعلته بسيسرا خيانة طبقاً لمبادىء البادية في عصر ياعيل ؟ إن مبدأ ضيافة الغرباء وحماية الملتجئين كان تحرفاً إلتزم به سكان الصحاري خاصة العبرانيين وهل خيانة ياعيل السيسرا كسر لهذا المبدأ ؟!
الملابسات التي أدت لهذا التصرف هو أن إسرائيل كانت مستعبدة ليابين ملك الكنعانيين فقامت دبورة قاضية إسرائيل مع باراق وعشرة آلاف مقاتل وحاربوا جيش يابين وتدخل الله مع جيشه وأزعج جيش يابين وكان سيسرا قائداً لهذا الجيش سقط المضطهد لشعب الله وسار على قدميه ودخل بيت الإمرأة هرب ميسرا إلى خيمة حابر القيني وقابلته زوجته وقالت له مل إلى لا تخف فمال إليها إلى الخيمة وغطته باللحاف ولما طلب أن يشرب لأنه عطشان فتحت وطب اللبن وأسقته ثم غطته بهذا التصرف طمأنته أنها ستكون حامية له من أي متعقب قال لها «قفى بباب الخيمة ويكون إذا جاء أحد وسألك أهنا رجل أنك تقولين لا » فلما تثقل في النوم قاربت إليه وضربت الوتد في صدغه فنفذ إلى الأرض إنها فعلت كما قال شكسبير [ المرأة تستطيع أن تبتسم وتبتسم وهي تنوى اللوم والخيانة ) لقد التجأت إلى الخداع فقابلت سيسرا بوجه مبتسم ومبتهج كانت نية قتله في قلبها لأنه عدوها وعدو شعبها ولما كانت ياعيل سيدة مهذبة رقيقة فكانت محتاجة إلى شجاعة فائقة لتقف أمام سيسرا ففكرت بسرعة في وسيلة لقتله فقتلته بطريقة غير شرعية وشنيعة إن قتل سيسرا يشبه ما فعلته يهوديت التي من بثوليا كيف أكدت لليهود أن الله سينقذ مدينتهم ثم أغوت هولوفرنيس وبحيلتها قطعت رأسه إذ كان بغيبوبة سكره وترنحه وبهذا أنقذت اليهود من شره وقسوته ( سفر يهوديت ص ۱-۱۳ ) هل كان في فكر سيسرا أن يغتصب ياعيل عندما يستيقظ فقتلته دفاعاً عن شرفها ؟!
لم تقتل ياعيل سيسرا كما قتل داود جلياط .
حارب الله مع دبورة وباراق وانتصرت دبورة أي أن غضب الله حل على سيسرا فلو انتظرت ياعيل حتى يعين الله وسيلة لعقابه الأمات سيسرا بطريقته الخاصةإحقاقاً للحق أن ياعيل شعرت بدافع في نفسها لم تستطع مقاومته وهو إيادة هذا العدو اللدود لشعبها والذي أذل عشيرتها سنيناً طويلة لذلك قامت وقتلته إن شجاعة ياعيل غطت على خيانتها بقتل سيسرا وموته لذلك عبرت دبورة عما فعلته يا عيل ومدحتها في تسبحتها وقالت «تبارك على النساء ياعيل إمرأة حابر القيني على النساء في الخيام تبارك طلب ماء فأعطته لبناً في قصعة العظماء قدمت زبدة مدت يدها إلى الوتد ويمينها إلى مضراب العملة وضربت سيسرا وسحقت رأسه شدخت وأخرقت صدغه بين رجليها إنطرح سقط حيث إنطرحهناك سقط مقتولاً » (قض ٥ : ٢٤-٢٧ ) إن دبورة مدحت إيمانها وشجاعتها وإقدامها ولم تذكر خيانتها لم تهتم دبورة قاضية إسرائيل والمنفذة لأقوال الله بالطريقة التي استخدمتها ياعيل لقتل سيسرا لأنها رأت أن هذا تصرف حرب فلم تقتل ياعيل سيسرا الحقد ضده في قلبها ولكن إنقاذاً لشعبها من سطوته واضطهاده وقسوته لقد عرفت أن المعركة تحولت ضد الكنعانيين وأن الطبيعة حاربت مع جيش العبرانيين ضد المستعمر والمستعبد وآمنت أن تصرفها هذا تنفيذاً للمشيئة الإلهية لإبادة المستعمر الأرض الموعد والمتسعيد لشعبها إنها آمنت أن سيسرا لابد وأن يقتل لإحلال السلام للشعب لذلك تصرفت تصرفاً حسناً أنجحت به رسالة دبورة القاضية والنبية فمدحتها ديورة وقالت إنها محبة الشعبها .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس