مائة درس وعظة (٤٥)
04 أبريل 2025
ألقاب المسيح "انتظارى لك "
يدعي اسمه عجيباً، مشيراً، إلها قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام (إش ٦:٩)
الله أراد أن يعد العالم لاستقبال ميلاد السيد المسيح، وأحد هذه الوسائل في الرموز والنبوات
أولاً: الرموز
١- الأشخاص: مثل اسحق الذي كان يرمز لذبيحة الفداء.
٢- الأحداث: مثل العليقة في أيام موسى النبي التي ترمز لأحداث الميلاد ولأمنا العذراء.
٣- الأشياء: الحية النحاسية، والتي ترمز إلى الصليب.
ثانياً: النبوات
على سبيل المثال نقرأ في سفر إشعياء " لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً، وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً، مشيراً، إلها قديراً، أبا أبدياً، رئيس السلام "(اش٩ :٦).
١- يولد لنا ولد:
وليد العذراء وليد المذود
٢- نعطى ابنا
لأنه ابن داود كما نقرأ في سلسلة الأنساب (مت١ :١-١٧) (لو ٢٣:٣-٣٨)
يدعى اسمه
هو الاسم الوحيد الذي لخلاص الإنسان "وليس بأحد غيره الخلاص،"(أع١٢:٤)، كما نقول في القداس "أسمك القدوس الذي نقوله. فلتحيا نفوسنا بروحك القدوس"
و"اسمه عجيباً" لأن اسم يسوع المسيح بالحقيقة هو اسم عجيب، وهذا الاسم جعل في تقليد الكنيسة صلاة اسمها "صلاة يسوع" أو الصلاة السهمية، وهذا الاسم له كل القوة وكل العمل.
ثالثاً: القاب السيد المسيح
اليهود كانوا يحبون رقم خمسة هو يرمز للقوة مثل قبضة اليد
١- عجيبا
صانع العجائب، عجيباً في توبة النفوس عجيباً في إضفاء الفرحة على كل نفس.
يقول داود النبي "أيها الرب ربنا ما أعجب اسمك في الأرض كلها،"(مز ۱:۸)
عجيباً لأنه جمع الألوهية مع الإنسانية الله لم يتكلم معنا من بعيد، لم يخلصنا من بعيد، لكنه جاء إلينا وهذا هو قمة امتياز المسيحية، فصار الإنسان قريباً جداً لله فلم يكن حب الله لنا عن بعد لكنه عن قرب فهو حب الاتحاد.
٢- مشيرا:
صاحب الرأي والمشورة، فهو لا يحتاج أن يستشير أحداً، فهو عجيب المشورة الكنيسة تعلمنا أن نقرأ الانجيل باستمرار لنأخذ مشورة، فمشورة الانجيل هى أهم مشوراتك اليومية.
٣- إلها قديرا:
القدير أو الجبار، صاحب القدرة
هذا اللقب خاص بالله وحده إلها قديراً صانع المعجزات معلم الإنسان.
٤- ابا ابديا:
الله هو أبونا بالحقيقة وإلى الأبد كل ما تشمله معاني الأبوة من رعاية وعناية وحماية. لذلك يحارب عدو الخير الإنسان بفكر أن الله تركه ولم يعد يحميه أو يرعاه .الله يكره الخطية لكنه يحب البشر.
٥- رئيس السلام:
رئيس تعنى "ملك " وملك تعنى "مصدر" الله هو رئيس السلام أي مصدر السلام، فلا تأخذ السلام إلا من المسيح ذاته كما قال لنا" سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطى العالم أعطيكم انا".(يو٢٧:١٤).الذي يمنع السلام عن الإنسان هو خطية الإنسان.
إذا وضعت هذه الخمسة أمامك تشعر ببركات مجيء المسيح وتجسده من أجلك.
قداسة البابا تواضروس الثانى
عن كتاب صفحات كتابية