وقام من الأموات
06 مايو 2026
إن قیامة المسیح تختلف عن كل شخص آخر عاد إلى الحیاة في الأمور الآتیة:
۱ - قام بذاته، ولم یقمه أحد
ھناك ثلاثة عادوا إلى الحیاة في العھد القدیم ابن أرملة صرفة صیدا أقامه إیلیا النبي ( ۱مل ۱۷: 22) وابن المرأة الشونمیة أقامه ألیشع النبي ( ۲مل٤: 25) وثالث مات فطرحوه في قبر ألیشع فعاش وقام( ۲مل ۱۳: 21 ) وھناك ثلاثة أقامھم السید المسیح ابن أرملة نایین (لو ۷: ۱٥) وابنة یایرس (لو ۸ : ٥٥) ولعازر(یو ۱۱ : ٤۳ , ٤٤) وقد أقام بولس الرسول الشاب أفتیخوس (أع ۲۰: 10) وأقام بطرس طابیثا (أع ۹: ٤۰ ) كل ھؤلاء أقامھم غیرھم أما السید المسیح فھو الوحید الذي قام بقوة لاھوته ھو قام أما أولئك فأقیموا.
۲ - قام بجسد ممجد
القدیس بولس الرسول عندما تحدث عن أجسادنا في القیامة العامة قال "نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا ھُوَ الرَّبُّ یَسُوعُ الْمَسِیحُ الَّذِي سَیُغَیِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِیَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ" (في ۳: 20, 21) ھذا الجسد الممجد الذي للسید المسیح استطاع في القیامة أن یخرج من القبر وھو مغلق وعلى بابه حجر كبیرواستطاع أن یدخل على التلامیذ في العلیة وكانت الأبواب مغلقة (یو ۲۰: 19) واستطاع بھذا الجسد الممجدأن یصعد إلى السماء وأخذته سحابة والتلامیذ ینظرون (أع ۱: 9, 10) أما إن كان قد أكل مع التلامیذ بعد القیامة، أو أراھم جروحه فذلك لكي یثبت لھم قیامته لأنھم ظنوه روحًا (لو ۲٤: 37- 43).
۳ - قام قیامة لا موت بعدھا
كل الذین أقیموا من قبل عادوا فماتوا ثانیة وینتظرون القیامة العامة سواء الذین أقیموا في العھد القدیم أو الذین أقامھم الرسل أما السید المسیح فقد قام واستمر حیًا وھو حي إلى أبد الآبدین وھكذا أطلق علیه القدیس بولس لقب "باكورة الراقدین" ( ۱ كو ۱٥: 20) فھو البكر في القیامة من الأموات أي أول شخص قام قیامة أبدیة لا موت بعدھا وھو نفسه قال للقدیس یوحنا في سفر الرؤیا "أَنَا ھُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُوَالْحَيُّ وَكُنْتُ مَیْتًا، وَھَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِینَ آمِینَ" (رؤ ۱: 17, 18) كانت قیامة المسیح أمرًا ھامًا جدًا بشَّر به الرسل وانزعج الیھود جدًا لذلك یقول سفر أعمال الرسل "بِقُوَّةٍ عَظِیمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ یُؤَدُّونَ الشَّھَادَةَ بِقِیَامَةِ الرَّبِّ یَسُوعَ وَنِعْمَةٌ عَظِیمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِیعِھِمْ" (أع ٤: 33) وانزعج رؤساء الیھود لھذا الأمر لأن المناداة بقیامة المسیح تثبت لاھوته وبره وتدل على أن الیھود صلبوه ظلمًا وأنھم مطالبون بدمه لذلك استدعوا الرسل وقالوا لھم "أَمَا أَوْصَیْنَاكُمْ وَصِیَّةً أَنْ لاَ تُعَلِّمُوا بِھذَا الاسْمِ؟ وَھَا أَنْتُمْ قَدْ مَلأْتُمْ أُورُشَلِیمَ بِتَعْلِیمِكُمْ وَتُرِیدُونَ أَنْ تَجْلِبُواعَلَیْنَا دَمَ ھذَا الإِنْسَانِ" (أع ٥: 28) وكان التوبیخ الذي سمعه الیھود من الرسل "أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ وَطَلَبْتُمْ أَنْ یُوھَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ وَرَئِیسُ الْحَیَاةِ قَتَلْتُمُوهُ" (أع14:3 ,15).
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث