النمو في الخدمة (2)
01 يوليو 2026
النمو في الخدمة له مجالات متعددة جداً و خصائص يمكن أن نعرض لها و نلخصها في بعض نقاط :
مجالات النمو :
1-نمو في عدد التلاميذ و الفصول و قد تحدثنا قبلاً عن النمو العددي .
2-نمو في الإفتقاد بحث يشمل كل أحد و يتدرج من افتقاد الغائبين إلي افتقاد حالات المخدومين في احتياجاتهم المادية و الروحية و من افتقاد الطلبة في مدارس الاحد إلي تحويل عائلاتهم إلي أن يفتقدهم الأب الكاهن .
3-نمو في تنظيم الخدمة و يمكن في ذلك استخدام الكمبيوتر.
4-نمو في إنتشار الخدمة بحيث تشمل القري و الأحياء الفقيرة و المساكن العشوائية ذلك لأن كثيراً من الفروع تهتم بالعواصم و المدن و لا تعطي نفس الإهتمام للريف و للمجتمعات الجديدة و لأحياء أخري مهملة أو قد تهتم بمنطقة الكنيسة دون المناطق الأخري المجاورة.
5-النمو في خدمة كل النوعيات :
فلا تكتفي مدارس التربية الكنسية بخدمة طلبة المدارس إنما ينبغي أن تتدرج الخدمة حتي تشمل طبقات من العمال و الصناع و توجد برامج خاصة بهم و كذلك خدمة الأميين و الذين لم يكملوا تعليمهم مع خدمة البعيدين تماماً عن الكنيسة و الذين ليس لهم أحد يذكرهم .
6-النمو في استخدام وسائل الإيضاح :
و نقصد كل ما يمكن استخدامه من الوسائل السمعية و البصرية فنحن لا ننكر أهمية المسرحيات و الأفلام الدينية و مدي تأثيرها علي الشباب بل و علي الكبار أيضاً و قد بدأت هذه الحركة الفنية و صدرت بعض أفلام عن حياة قديسين و قديسات و لكن المر يحتاج إلي اهتمام أكبر و يمكن تصوير كل المسرحيات الدينية الناجحة التي تقوم بها بعض الفروع ثم نشرها و تعميم استخدامها ثم نشر فكرة هذه المسارح في كافة الإيبارشيات و ضم هذه الرسائل التعليمية في خدمة القري و الأحياء الفقيرة و يستحسن تكوين لجنة خاصة بهذا النشاط .
7-النمو في الإهتمام بالمكتبات:
لقد تأسست مكتبات للخدمة فى كافة الكنائس تقريباً ولكن غالبيتها خاص بالكبار فقط و يجب أن نمو هذه المكتبات لنشر المعرفة الدينية لكل من مراحل السن وبخاصة مرحلة الطفولة التى تحتاج إلى مكتبة خاصة فى كل كنيسة وأتذكر أننى فى سنة 1953 كنت قد أصدرت مجلة للأطفال باسم ( مجلة مدارس الأحد المصورة ) ثم ترهبنت فى العام التالى إذا بتلك المجلة قد تحولت إلى مجلة للكبار و توقف ذلك العمل التربوى الهام وأرجو بنعمة الله أن أعيده للصدور مرة أخرى بالإستعانة بعدد كبير من المهتمين بالكتابة للأطفال و بتأليف القصص و الأناشيد لهم هذا و قد افتتحنا مكتبة للأطفال فى المقر البابوى بالقاهرة أحب أن يكون لها مثيل فى كل إيبارشية لأن مرحلة الطفولة هى المرحلة التأسيسية فى حياة كل إنسان ويجب أن نهتم جميعا بها.
8-النمو فى العناية بالخدام أنفسهم وبفصول إعداد الخدام
إنه أمر خطير أن يبدأ الخدام عملهم فى الخدمة بدون أعداد كاف و يحتاج الأمر غلى أن تنمو الكنيسة فى إعداد خدامها بحيث يكون إعداد الخدام شاملا إلى نواح إيجابية تختص بالعقيدة و الكتاب و الطقس و الروحانية و المعلومات التربوية و كذلك الرد على السلبيات التى توجه إلى هذا كله بحيث يعرف الخادم الرد على كل شك و كل بدعة و حتى الخدام الذين يخدمون حاليا يحتاجون إلى تنشيط معلوماتهم بمناهج تسمى REFRESHING COURSES مع مناهج أخري أعلي ADVANCING COURSES و تستمر هذه المناهج ن بحيث لا يفقد الخادم روح التلمذة عنده .
9-كذلك ينبغي أن يدرك النمو اجتماعات الخدام .
إذ أن بعض الفروع تجعل اجتماعات الخدام بهدف تعليمات للخدام عن أنشطة معينة أو أخبار رحلات أو حفلات و ما اشبه أو تصبح اجتماعات الخدام مجالاً للحوار و النقاش الذي لا يفيد بل قد يعثر يجب ان تنمو هذه الإجتماعات في الروح و في المعرفة بحيث تفيد كل خادم القديم و الجديد و تكون منشطة لهم روحياً و علمياً هذا و قد اصدرنا لكم حتي الآن ستة كتب في الخدمة و أرجو أن أتابع الكتب الخاصة بالخدمة .
10- النمو في العناية بالشباب .
لأن ظاهرة واضحة توجد في كثير من الفروع و هي أن عدد الطلبة الذي يكون كبيراً بشكل واضح في فصول المرحلة الإبتدائية يظل يتناقص بالتدريج في المرحلتين الإعدادية و الثانوية و يصبح قليلاً جداً بالنسبة إلي شباب ثانوي و شباب الجامعة و هذا أمر له خطورته و يحتاج بلا شك إلي علاج و ربما من الأسباب ضعف المعلومات التي تقدم لتلك المرحلة أو إلي عدم كفاية المدرسين الذين يشبعون تلك السن و لقد أصدرت اللجنة العليا للتربية الكنسية منهجاً مناسباً للمرحلة الثانوية و زودته بالكتب المنهجية لمنفعة المدرس من جهة و لتوحيد الفكر التعليمي من جهة أخري و بقي موضوع المدرسين و المتكلمين .
11- النمو في الإهتمام بإعداد المتكلمين .
كلما ينمو الإنسان في السن و المعرفة يحتاج إلي مستوي من التدريس أعلي و أعمق يمكنه أن يعطيه ما ليس عنده و ما يحتاج إليه من معرفة و من هنا كنا نحتاج إلي مستوي عال من المتكلمين لإجتماعات الأسرات الجامعية و لفصول ثانوي و جامعة في مدارس الأحد و لإعداد هؤلاء أهتممنا بالقسم الليلي الجامعي في الكلية الإكليريكية و قد إزداد عددهم جداً فوصلوا إلي المئات في الإكليريكية الأم بالقاهرة بالإضافة الي مئات أخري في فروعها بالوجهين القبلي و البحري بالإضافة الي ماتقوم به أسقفية الشباب بمؤتمراتها و خدامها و أنشطتها يحتاج الي مزيد من الإهتمام بموضوع المتكلمين و إعدادهم و يجب علي المتكلمين المعروفين أن يزدادوا في معرفتهم و كذلك أن يكون عندهم الإلتزام الكافي في الحضور و عدم التغيب و في إعداد موضوعاتهم و من اجل الإهتمام بالمتكلمين و النمو بالمعرفة عموماً قمنا بمشروع جديد :
12- مشروع الميكروفيلم و الميكروفيش :
أنشأنا هذا المشروع بنعمة الله الذي كلفنا حتي الآن أزيد من نصف مليون جنيه و من فوائده في الخدمة أنه يمكننا به أن ننتج كميات من الميكروفيلم و الميكروفيش لجميع مخطوطاتنا في الديرة و في الكنائس القديمة و في مكتبة البطريركية وغير ذلك و لكي نزود بنسخ منها مكتبات أديرتنا و معاهدنا الدينية و كنائس المهجر و بعض الكنائس الكبيرة و مكتبات المطرانيات في كل إيبارشية و بهذا تصبح المراجع موجودة و متوفرة لدي كل دارس بهدف نمو معرفته و تعمقها مع نشر المعرفة القبطية في كل كنائسنا بالمهجر و لاشك أن هذا نمو جديد في نشر المعرفة الدينية كما أننا بهذا يمكننا تبادل الميكروفيلم و الميكروفيش مع مكتبات العالم و جامعاته التي تحتفظ هي أيضا بعدد كبير من مخطوطاتنا القبطية .
13- النمو في انشطة الخدمة :
توجد فروع للخدمة تقتصر علي التدريس فقط و فروع أخري لها أنشطة كثيرة و هدف النمو في الخدمة هو نشر أنشطتها في كل مكان و قد توجد فروع لها الروح و الرغبة و ليست لها الإمكانيات التي تساعدها علي تنشيط الخدمة و هذا الأمر يحتاج إلي افتقاد الفروع و إلي معرفة احتياجاتها و توفير هذه الإحتياجات لها وبنعمة الله سوف أعمل على تكوين لجنة من الخدام المعروفين لافتقاد فروع الخدمة مع تحديد موعد شهرى للإلتقاء بالخدام فى النقر البابوى لأدرس معهم شئون الخدمة واحتياجاتها والعمل على نموها ونهوضها .
14- البحث عن المفقودين :
سواء من المخدومين أو الخدام و البحث عن اسباب فقدهم و عمل كل ما يمكن من أجلهم .
15- النمو في روحيات الخدام :
ذلك لأنه كلما نما الخادم روحياً علي هذا القدر تنمو ايضاً روحيات المخدومين معه و كلما هبط مستواه يحدرهم معه إلي أسفل هذا الأمر يعالجه الخادم مع نفسه ومع أب إعترافه كما أن كل فرع خدمة ينبغي أيضاً أن يراعي روحيات خدامه فللخادم شروط روحية يجب أن يتصف بها كل خادم و علي الكنيسة أن تراقب هذا الأمر وعلي كل الكنيسة أن تراقب هذا الأمر و علي كل خادم و كل فرع أن يقوم بتقييم خدمته EVALUATION و يدرس عوامل الضعف أو مظاهره لكي يتفاداها فتنمو خدمته .
16- النمو في التكريس :
التكريس هو مقياس اَخر من مقاييس النمو في الخدمة و كلما دخل الإنسان في مجال محبة الله و خدمته كلما إزدادت رغبته في توفير وقت أزيد للخدمة و غذ ما نما في ذلك كلما إتجه إلي تقديم وقته كله للرب و هكذا يدخل في نطاق التكريس سواء كخادم أو كاهن أو راهب و مع حاجة الكنائس إلي عدد كبير من الكهنة يسامون لخدمتها ، نلاحظ أن بعض فروع الخدمة لا يوجد فيها من يصلح لتقديمه لخدمة الكهنوت ! و هذا أمر يؤسف له جداً لأنه يدل علي أن النمو قد توقف فيها عند حد مدرسي الفصول !!هذه الفروع بالذات تحتاج إلي عناية خاصة و إلي تقييم خدمتها و معرفة أسباب توقف نموها و علاج ذلك .
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الثانى