الشخصيات النسائية في سفر الخروج یوکابد

09 يوليو 2026

السيدة التي أنجبت أطفالاً عظاماً
المرجع الكتابي :
( خر 1 , 2 : ۱ - 11: 6 : ٢٠ , عد ٢٦ : ٥٩ , عب ٢٣:١١).
معنى الاسم :
اسم عبرى معناه « يهوه مجد » هذا هو اسم أم موسى الذي ترآى له الله في عليقة بها نار ولا تحترق وكلمه باسم يهوه ويكابد أول شخصية في الكتاب المقدس لها اسم مركب من يو أو يهوه .
الروابط العائلية :
يحكى عن يوكابد أنها ابنة لاوى وتزوجت ابن لاوی (خر ۲ : ۱۱ عد ٥٩:٢٦) اسمه عمرام إنها تزوجت ابن أخيها فكانت هي الزوجة والعمة لعمرام (خر (٢٠٠٦) لقد إنتشر في الشرق في تلك الأيام الزواج بالعمات وبنات الإخوة ولم يكن هذا التصرف محرماً قبل معرفة الشريعة الموسوية أنجب عمرام و يوكابد ثلاثة أطفال وصار كل منهم مشهوراً في مجاله (عد ٢٦ :59) ولدت وأرضعت يوكابد الثلاثة من لبن ثدييها الدسم وبعدما فطمتهم وضعتهم على سل الأسود متسربلين بالشجاعة والجرأة إن السنديانة مدت جذورها حول الصخرة وأطفال يوكابد كانت أصولهم حول الأم التقية فصار موسى القائد الأعظم الذي عبر بالشعب الإسرائيلي البحر الأحمر والمشرع الأول الذي عرفه العالم إذ استلم شريعة السماء من الله القدوس والراعى الصالح الشعبه الغفير وصار هرون أول رئيس كهنة أقيم لبنى إسرائيل والمؤسس للكهنوت اللاوى أما مريم فكانت المرتلة والموسيقية الموهوبة التي رافقت أخويها في معجزة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر وأخذت الدف بيدها وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص وأجابتهم مريم «رنموا للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكيه طرحهما في البحر» (خر١٥: 20, 21).
سيرتها :
إن ليوكابد مكاناً جلياً بارزاً في الرواق الإلهى فسيرتها المذكورة في الكتاب المقدس تظهر جهادها وتصميمها وصبرها لحفظ وصيانة حياة ابنها الطفل لقد كان الصدق نواياها وشجاعتها أثراً بالغاً في رفع منزلتها ومكانتها ووضعها في صفوف أبطال الإيمان المذكورين في سفر العبرانيين والاصحاح الحادي عشر فيقول بولس الرسول بالإيمان موسى بعدما ولد أخفاه أبواه ثلاثة أشهر لأنهما رأيا الصبي جميلاً ولم يخشيا أمر الملك » ( عب ١١: ٢٣ ) وسنذكر الظروف المحيطة بيو كابد وتصرفات تلك الأم الحكيمة التي وضعتها وسط سحابة الشهود العظيمة المقدار (عب ۱۲ :۱) هؤلاء الذين جاهدوا بالصبر والإيمان قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف فقال لشعبه هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا هلم نحتال لهم لئلا ينموا فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويحاربوننا ويصعدون من الأرض فجعلوا عليهم رؤساء تسخير لكى يذلوهم بأثقالهم فبنوا لفرعون مدينتين ولكن حسبما أذلوهم هكذا نموا وامتدوا وكلم ملك مصر قابلتي العبرانيات وقال حيثما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه برمية في النيل» (خرا : ٨-١٦).
ولادة موسى :
أنجبت يوكابد لعمران زوجها إبنة اسمها مريم وكانت تبلغ عشر سنوات وطفلاً اسمه هارون و يبلغ ثلاث سنوات وها الطفل الثالث على الأبواب سمعت أن فرعون متشدد في تنفيذ أمره بتدقيق راقبت بقلق شديد ولادة طفلها الجديد وفكرت ماذا تعمل لو كان المولود ذكراً إذ ستخطفه القابلة منها وترميه في النيل لقد حال في مشاعرها أسئلة كثيرة منها ماذا سيكون حالها عندما تخبرها القابلة أن المولود ولداً وما مقدار حزنها عندما يقتل ولدها أمام عينيها ؟؟ لقد نظرت إلى النيل كتمساح بالع للأطفال إن الإيمان بالله القادر على كل شيء ملأ قلبها وحياة السلام الداخلى حولت أفكارها لله الذي عمل في عشيرتها السنين الطويلة سالفاً فتحول النيل أمامها إلى مجرى مياه حافظ لطفلها وفرعون إلى مربى للمولود فصممت على الجهاد الإبقاء حياة الطفل مستعينة بخالقها ومدبرها .
لقد ذكر الكتاب المقدس ثلاث مرات أنها رأت الصبي جميلاً ( خر ٢ : ٢؛ أع ۲۷؛ عب ۲۳:۱۱) و يعنى هذا أن يوكابد كانت تفيض إيماناً فرأت الطفل جميلاً وبالروح عطية الله جاهدت بإيمان ورجاء لصون حياة الطفل .
موسى في النيل :
أخقت يوكابد طفلها ثلاثة أشهر في مكان سرى حتى لا يسمعه أو يراه أحد ولما لم تستطع أن تخبئه فترة أطول صنعت له سقطاً من البردي وطلته بالحمر والزفت ووضعت الولد فيه وضعته بين الحلفاء على حافة النهر ووقفت أخته من بعيد لتعرف مصيره كتب موسى قصة طفولته وهو في سن المائة مع ما كتبه من الأسفار الخمسة وسطر القصة بإيجاز وحيوية أرشده الوحي الإلهى لعناصرها الحقيقية كمادة إبنة فرعون نزلت إلى النهر لتغتسل وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرأت السقط بين الحلفاء فأرسلت أمتها وأخذته لما فتحته إذ فيه صبي يبكي وأن الولد جميل ففكرت في مرضعة عبرانية لترعاه كان قلب يوكابد يرتجف خوفاً على مصير هذا الطفل الغالي الذي ولدته فلما سألت ابنة فرعون تهللت فرحاً وأسرعت إبنتها للكلام مع ابنة فرعون قائلة هل أذهب وأدعو لك إمرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد ؟ فقالت لها ابنة فرعون إذهبى فذهبت الفتاة ودعت أمها وقدمتها كمرضعة فقالت لها إبنة فرعون إذهبى بهذا الولد وأرضعيه لي وأنا أعطى أجرتك بحكمة يوكابد وإيمانها ومحبتها وجهادها وسهرها لم تنقذ طفلها فحسب ولكنها أخذت أجرة على تربيته حتى الفطامة لقد أحبت ابنة فرعون الطفل فلما كبر الولد جاءت به يوكايد إلى إبنة فرعون فصار لها إبناً ودعت اسمه موسى وقالت إلى انتشلته من الماء لما كبر موسى أبى أن يدعى إبن إبنة فرعون ( عب ١١ : ٢٤ ) لقد قاد الله يوكابد لتعمل السقط وتضع طفلها فيه ثلاثة أشهر وأخفته بعد ذلك بين الحلفاء او أرسل ابنة فرعون الوثنية لإنقاذ الطفل من الموت وتربيته من أجل إيمان يوكابد وتضرعها القلبي لله حرسه الله في بيت أبيه وفي النيل وفى بيت فرعون الأربعين سنة الأولى من حياته لا تعرف متى ماتت يوكايد ولكن من المؤكد أنها لم تر موسى في مجده يقود شعب الله ويعبر بهم البحر الأحمر ولم تر هارون رئيساً للكهنة ولكن روحها التقية إنطلقت إلى باريها تشفع في أبنائها أمام الله لا يمكن أن ننسى تأثير يوكابد على موسى فهي التي وشحنه بالإيمان والتضحية حتى أنه أبي أن يُدعى ابن ابنة فرعون مفضلاً بالحرى أن يذل مع شعبه كما علمته الشجاعة وصارت مثالاً للأمهات الصالحات الأم التي تحب أولادها تعلمهم حب المسيح منذ طفولتهم تشبعهم بالإيمان والرجاء تنشئهم ثابتين في محبة الجميع ومحبة العشرة مع الله مصليين مرتلين مسبحين بالأغاني الروحية والله الذي يعبدونه هو يحفظهم من كل سوء كل أيام حياتهم .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل