مشكلة ضعف الخدمة

23 يونيو 2026

إذا أردنا خدمة فعالة فعلينا أن نسلط الأضواء علي (الخادم) و الذي يعتبر قاعدة لابد من وجودها في الخدمة حيث يقع عبء كثير عليه حيث أنه المسؤول عن توصيل كلمة الله لأولاده و المسؤول عن إفتقادهم و رعايتهم و حل مشاكلهم الروحية و الأسرية و العاطفية لذلك هو حجر الزاوية الذي لابد أن يتسم بالثبات و القوة حتي يستطيع علي مواجهة التحديات (العقيدية – الروحية – الثقافية – الإجتماعية و الإقتصادية …. ألخ) بحيث أننا اليوم يعد تطور التكنولوجيا التي أدت إلي إنهيار منظومة خدمة التربية الكنسية و جعلتها عرضة للإنهيار لأسباب عديدة منها (ضعف الخدمة جمود الخدام تخاذل كثير من الخدام عن الخدمة الكسل في الخدمة و التكتلات في حقل الخدمة …… ألخ) لهذا يجب التوقف للحظة لاننا لا يمكن ان نستكمل الخدمة علي أساس ضعيف ملء مشاكل تتدرج حتي كادت الوصول إلي المخدومين مما يجعل خدمتنا تأتي بأهداف عكسية لا نرجوها بالمرة ومن هنا علينا أن نهتم بأعداد خادم متكامل قادر علي إرساء كلمة الله في قلوب أولاده بكل قوة وثقة و مواجهة علي إعداد الخدام مما له أثر رائع في الخدمة الفعالة التي نرجوها و أيضا المهارات الازمة له مع تطور التكنولوجيا يوما عقب الأخر خصصت الفصل الأول من هذا الباب عن (كيفية إعداد الخادم) و الفصل الثاني عن (تنظيم الخدمة وعلاقته بالضعف) بأساليب بسيطة تتوافق مع هوايتنا القبطية الأرثوذكسية
الفصل الأول
اسباب من داخل الخدمة أدت إلي حالة الضعف
أولا : إعداد الخدام :
إعداد الخادم هو أمر حيوي في التربيه الكنسية لأنه علي قدر الأهتمام باعداد الخادم يكون نفعه للخدمة ويكون تأثيره علي مخدوميه في الناحيه ( الروحية والأيمانية ) وكذلك صحة تعليمة وبالتالي لم تحدث عثرات في الخدمة.
وتوقف نجاح اعداد الخدام علي ثلاث امور :
1- الشخصيه الذي تقوم الكنيسه باعداده للخدمه (الخادم).
2- نوعيه المعلومات والدراسات التي يتلقاها، والتدريبات العمليه التي يمارسها ومنهج اعداد الخدام في الكنيسة.
3- نوعيه الموجه لفصل اعداد الخدام وباقي المحاضرين ومدي كفائتهم وتأثيرهم.
وفي اعداد الخدام نتعرض للنقاط الآتيه:-
1- من ايه فئه يتم اعداد الخدام ؟ وما مؤهلاتهم ؟
اصلح شخص هو الذي تربي في التربيه الكنسيه من صغره وتلقي التعاليم الروحيه في احضان الكنيسه ومارس طقوسها والانتفاع روحانية اسرارها ونمي حتي وصل الي فصول اعداد الخدام بعض الفروع تختار اشخاصا من بين الموظبين علي اجتماع الشباب في الكنيسه والمشتريكين في انشطته وبغض النظر علي طفولتهم وكيف قضوها وسواء اختير الشخص المعد للخدمه عن طريق هذا او ذاك ينبغي ان يتصف بالروحانية وحسن السيره والسمعه الجيده ورضي اب الاعتراف عن خدمته في التربية الكنسيه كما ينبغي ان يكون قادرا علي التعليم وعلي القيادة وضبط الأولاد في الفصل كما يشترط أن تساعده معلوماته علي التعليم وسواء ما يتلقاه في المنهج النشط لمكان يعرفه من قبل وينبغي ان يستمر اعداد الخادم حتي بعد ان يبدأ خدمته ويتلقي دروسا جديده في اجتماع الأسرة (للمستوي الذي يخدمه) كما يحضر الدروس التي تلقي في اجتماع الشباب بالكنيسه بالأضافة الي دراساته الخاصه و الخادم الجيد في التربية الكنسية يحسن ان يبدأ خدمته مشتركا مع خادم قديم في نفس الوقت ,لكي يتدرب عمليا تحت قيادة الخادم القديم , فيما هو يساعده في الخدمة , ولا يعطي فصلا يتولي خدمته بمفرده قبل ذلك(بدء خدمته) .
ثانيا: مسؤولين فصول اعداد خدام :
فصول اعداد خدام تحتاج الي خدام من نوع عميق قادرين علي تكوين الخدام وإعدادهم و الافضل ألا يتولاهم خدام مدارس الأحد خادم واحد بصورته وحده بأسلوبة الخاص إنما يحسن أن يتلقوا التعليم من مجموعة من الخدام يتناوبوا علي إعدادهم أو يتقاسموا المنهج فيما بينهم ويمكن أن تتعاون المجموعة من خدام مدارس الأحد معا في مدينة واحدة أو أحد الأحياء علي إنشاء فصل لإعداد خدام لكل تلك الفروع بروح واحدة0
ثالثا: منهج إعداد خدام :
و يحتاج الأمر الي إيجاد منهج واحد لفصول إعداد الخدام علي أن يشمل هذا المنهج (الجانب التربوي) وما يلزم من علوم التربية (علم النفس) و مراحل النمو عند الأطفال إلي جوار مايلزم من العلوم الدينية ومن جهة القواعد الأساسية في اللاهوت و العقيدة و الطقس وتاريخ الكنيسة و سير القديسين وإعداد الخدام روحيا ليكون في المستوي اللائق بالخادم في وضع القدوة وحسن المعاملة و ضمان مواظبته علي الإعتراف و التناول و الصلاة بالأجبية و قراءة الكتاب المقدس ولا يكفي مجرد إلقاء المنهج ,عما يجب التأكد من استيعابه ولا مانع من إجراء إمتحان لإشعاره بجدية الدراسة ربما يكون هناك إعداد عملي بجوار الإعداد النظري بالمراجع و المصادر السليمة للتعليم .
3- ان نحزرهم من الأخطاء العامة بحيث لا يصدقون مايسمعونه او يقراؤنه إنما تكون لهم روح الإفراز تجاه كل ما يطرق اذهانهم من افكار.
ثانيا: إجتماع الخدام :
مقدمة :
نود ان نتحدث في هذا الموضوع عن أهمية إجتماع الخدام و فائدته ؟ وماهي أسباب ضعفه أو فشله ؟ و ماهي العوامل التي تساعد علي تقويته و تنميته ؟
أهمية إجتماع الخدام و فوائده :
1- إجتماع الخدام يساعد علي ترابطهم معا و علي إيجاد الروح الواحدة في الخدمة و إيجاد الفكر الواحد بينهم بما يتلقونه جميعا من معلومات واحدة في إجتماعهم .
2- هو أيضا مجال للإستمرار في حياه التلمذة لأن فيه يتلقي الخدام دروسا و يجلسون في موقف المستمعين وليس المتكلمين ويساعد هذا الأمر علي حياة الإتضاع .
3- كذلك في إجتماع الخدام نجد وسيلة لنمو الخادم ليس في المعرفة فقط بل في الروحنيات ايضا .
4- توزيع الموضوعات علي الخدام هو بمثابة إعطاء فرصة جديدة للدراسة و القراءة و البحث لأن الخادم الذي يلقي كلمة في إجتماع الخدام إنما يحرص علي أن يكون موضوعه علي مستوي عال يكيف ان يستمع إليه الخدام و بهذا يكون إجتماع الخدام مجالا للتدريب علي مستويات أعلي و يكون مجالا لأعداد متكلمين لإجتماعات الشباب و المؤتمرات الخاصة بمدارس الأحد أيضا .
5- كلما يقوي إجتماع الخدام يصبح مجالا لإعداد قادة و مكرسين بل قد يكون مصدرا لإختيار الكهنة في المستقبل .
6- إجتماع الخدام يدرب الخدام علي الجدية في الخدمة و الأمانة فيها و يشعر فيها أنه تحت توجيه و رعاية من الأب الكاهن مسؤول التربية الكنسية و أمين الخدمة و أمين الأسرة .
7- ولإجتماع الخدام فوائد روحية كثيرة أخري إذا نبعت منه اجتماعات صلاه للخدام أو تدريبات روحية مشتركة .
8- وهو أيضا مجال للقدوة بما تظهر فيه من شخصيات لها تأثيرها الروحي علي باقي الخدام بأمثلة حياتهم و معاملتهم الطيبة و دقتهم في الخدمة .
9- يزيد إجتماع الخدام خبرة جديدة إلي الخدام بما يتناسب مع الوقت المعاصر و مع تحديات التكنولوجيا .
– كل هذا نقوله عن إجتماع الخدام المثالي ولكن ليست كل إجتماعات الخدام مثالية منها ضعيفا أو فاترا ! ! !
– فما هي أسباب ذلك ؟؟؟
أسباب ضعف إجتماع الخدام :
يضعف إجتماع الخدام إذا لم يجد فيه الخدام أي فائدة روحية لهم و اية معارف جديدة تضاف إلي معلوماتهم او ان كانت في الإجتماع عثرات أو سلبيات فما أسباب ذلك ؟؟؟
1- إذا فقد عنصر التحضير أو الاعداد ولم يكن له هدف محدد .
2 – و قد يضعف الإجتماع بسبب ضعف المتكلمين فيه و ضعف المعلومات التي يعرضونها و هكذا لا يجد الخدام دافعا يجعلهم يواظبون علي حضوره .
3- إذا كان الإجتماع مجالا للتوبيخ و التأنيب علي التقصير في الخدمة .
أفكار مقترحة لتنشيط إجتماع الخدام :-
1- بأن يوجد له برنامج مدروس و متكلمون أقوياء في معرفتهم و ملتزمون .

2- يكون ميعاد الإجتماع مناسب للكل و لا يطول إلي الحد الذي تتعارض معه المسؤوليات الإخري للخدام (و بخاصة ايام الامتحانات) .
3- ان يشمل البرنامج معلومات متعددة الجوانب و ليست تربوية فقط وإنما تتنوع فيه الكلمات فتشمل أيضا (العقيدة اللاهوت تاريخ الكنيسة الطقس الروحيات شرح الأيات العسرة الفهم و الرد علي الشكوك المتداولة (كالإلحاد في أيامنا هذه) .
4- لا مانع من تبادل بعض المتكلمين مع فروع اخري لأنه لاشك سيجد الخدام لذة حينما يستضيف إجتماعهم متكلما مشهورا من الخدام يحدثهم في موضوع مشوق(من تخصصه) و يجيب علي أسئلتهم و تعليقاتهم و لكن لا يجوز دعوة أحد الأباء الأساقفة او كهنة الكنائس الأخري بدون إذن كهنة الكنيسة و دون معرفتهم”وليكن كل شئ بالياقة و بحسب ترتيب”(1كو 40:14) .
5- ينجح أيضا إجتماع الخدام إن كان هناك إفتقد لمن يغيب من الخدام و مجاملة للخدام في ظروفهم الخاصة و الإجتماعية فأن هذا يزيد الترابط و يساعد علي الإنتظام في الإجتماع .
6- يحسن أن يكون للإجتماع نظام روحي ولا يكون مجرد كلمات تلقي فيه فبالإضافة الي ابتداءه بصلوات الأجبية و إختيار الألحان التي تقال فيه بدقة و ما يمكن أن يقال فيه من تأملات أو قراءات
7- يمكن أن ينبثق عن إجتماع الخدام إجتماع صلاه في الكنيسة في موعد مناسب .
8- يمكن أن يحدد إجتماع الخدام يوما يتناول فيه الخدام جميعهم معا فأن هذا يساعد علي إرتباطهم روحيا و إن أمكن أن يجتمع الخدام بعض المراحل معا في قداس واحد يسهل ترتيبه يتناوله معا و تكون لهذا فائدة كبيرة .
9- يمكن أن يكون هناك تدريب روحي يشترك جميع الخدام في ممارسته معا فأن هذا يساعد علي توحيد قلوبهم في روحيات مشتركة .
10- لكل ماسبق يلزم أن يكون لكل إجتماع خدام جانب تنظيمي يقوي روحياته و معلوماته ,كما يقوي تواجد الخدام فيه
11- ويمكن في ضوء ذلك توزيع الإختصاصات و المسؤوليات علي الخدام فيكون أحدهم مسؤلا عن التحضير بطريقة منظمة مشوقة بالنسبة للألحان و أخر مشرفا علي تسجيل الحضور و فرقة أخري مسؤوله عن الإفتقاد و مجموعة مسؤولة عن وضع برنامج محاضرات الإجتماع كل ثلاثة أشهر مقبلة (مثلا) مع الإتصال بالمتكلمين و تأكيد المواعيد معهم .
12- من الافضل أن يكون الإجتماع شامل علي أكثر من موضوع و بتركيز فمن لا يناسبهم موضوع معين يجد إستفادة من الموضوع الثاني.
13-يجب عدم إرهاق الخدام بإجتماعات كثيرة لاتسع لها وقتهم بحيث أن البعض ييضطر في الموازنة بين وقته و متطلبات حياته أن يتغيب عن هذه الإجتماعات وقد يكون إجتماع الخدام هو مايعتذر عن عدم حضوره كذلك يجب تحديد موعد الإبتداء و موعد الإنتهاء و الإلتزام بذلك.
14- و لا تكون هناك مجاملة في دعوة المتكلمين و أنما في موضوعية لا يدعي للتكلم في إجتماع الخدام إلا القوي في موضوعاته و الملتزم في مواعيده .
15- يمكن للفائدة تسجيل الكلمات ووضعها في مكتبة الخدام و لا مانع من نسخ بعضها و توزيعها علي الخدام حتي يكون عند كل منهم ملف كامل لكل ما ألقي في إجتماعات الخدام من محاضرات .
16- لتكن إجتماعات الخدام موضع صلوات منهم لكي يعطي الرب كلمة للمتكلمين و إستجابة تأثيرا للسامعين .
الأغنسطس حسام كمال
عن كتاب مشكلة ضعف الخدمة
وللحديث بقية

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل