الظهورات أثبتت أهمية الإيمان

05 مايو 2026

الإیمان كما قال القدیس بولس الرسول ھو "الثِّقَةُ بِمَا یُرْجَى وَالإِیقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى" (عب ۱۱: 1) وأھمیة الإیمان قد ظھرت واضحة من خلال ظھورات رب المجد لتلامیذه وتوبیخه لھم على عدم إیمانھم وشكھم "أَخِیرًا ظَھَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَوَھُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِیمَانِھِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِھِمْ لأَنَّھُمْ لَمْ یُصَدِّقُوا الَّذِینَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ" (مر ۱٦: 14) كذلك تلمیذي عمواس "قَالَ لَھُمَا أَیُّھَا الْغَبِیَّانِ وَالْبَطِیئَا الْقُلُوبِ فِي الإِیمَانِ بِجَمِیعِ مَا تَكَلَّمَ بِه الأَنْبِیَاءُ! أَمَا كَانَ یَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِیحَ یَتَأَلَّمُ بِھذَا وَیَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟" (لو ۲٤: 25, 26) وتوما "وَبَعْدَ ثَمَانِیَةِ أَیَّامٍ كَانَ تَلاَمِیذُهُ أَیْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَھُمْ فَجَاءَ یَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ سَلاَمٌ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ لِتُومَا ھَاتِ إصِبعِكَ إلِىَ ھُنَا وَأبَصِرْ یَدَيَّ وَھَاتِ یَدَكَ وَضَعْھَا فيِ جَنْبيِ وَلا تَكُنْ غَیْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَه رَبِّي وَإِلھِي قَالَ لَه یَسُوعُ لأَنَّكَ رَأَیْتَنِي یَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرَوْا" (یو ۲۰:۲۹-۲٦).
إن الإیمان یختلف عن العیان من یرید أن یرى لكي یؤمن یسلك بالعیان أما المؤمن فھو من یثق بالشيء حتى لو لم یره وتكون له الطوبى نحن نثق في وجود اهلع حتى ونحن لا نراه ونثق في وجود الملائكة ونحن لا نراھم ونثق في وجود الحیاة الأبدیة (الملكوت والجحیم والفردوس وجھنم) دون أن نراھا.
ونثق في الأسرار الكنسیة: نثق في تحول الماء في المعمودیة إلى ماء له إمكانیة الولادة الثانیة وأن زیت المیرون یقدس المعمَّد ویعطیه الروح القدس وأن المعترف التائب ینال الغفران بعد أخذ الحل من أب الاعتراف وأن الخبز یتحول إلى جسد المسیح والخمر إلى دمه وأن الرجل والمرأة في صلاة الإكلیل یصیران جسدًا واحدًا وأن سر الكھنوت یھب الإنسان إمكانیة ممارسة الأسرار وأن المریض بزیت مسحة المرضى ینال الشفاء.
إن الإیمان لیس ھو فقط مبادئ ندرسھا ونقتنع بھا لأن ھذا ھو الإیمان النظري إیمان الشیاطین "أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ حَسَنًا تَفْعَلُ وَالشَّیَاطِینُ یُؤْمِنُونَ وَیَقْشَعِرُّونَ" (یع ۲: 19) لكن الإیمان ھو أن نؤمن باﻟﻠﮫ ووجوده في كل مكان وأنه یرانا ویسمعنا وھذا یدفعنا أن ننتبه لكلامنا وتصرفاتنا كما نؤمن بقدرته على كل شيء فلا نحمل ھمًا ولا نضطرب فھو قادر على حل كل المشاكل ولا یوجد شيء صعب علیه فھو الذي شق في البحر طریقًا "قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي یَصْنَعُه لَكُمُ الْیَوْمَ" (خر۱٤: 13) وأیضًا نؤمن برحمته ومحبته وسعة صدره وأنه سیسامح ویغفر عندما یعود إلیه الخاطئ مھما أخطأ فلا نیأس من توبتنا ولا نفقد رجاءنا في الخلاص وفي الأبدیة بل نجاھد على قدر طاقتنا كما نؤمن بعدله وأنه سیجازي كل إنسان حسب عمله لأنه لا یسمح بظلم إنسان ولابد أن یعاقب الظالم وأن یرد للمظلوم حقه ویرفعه إلى المكانة اللائقة به مثلما ورد في قصة ھامان ومردخاي ونؤمن برعایته وعنایته بكل أحد مھما كان صغیرًا وضعیفًا وفقیرًا ونؤمن بضبطه للأمور وأنه یسیرھا دائمًا لخیر أولاده ومصلحتھم حتى وإن كانت تبدو شرًا مثلما حدث مع یوسف العفیف.
ویكون لنا إیمان في كلماته ووعوده وأنه قادر أن یحققھا مھما طال الوقت وبدا ذلك مستحیلاً مثل میلاد یوحنا المعمدان (لو۱: 18) ويكون لنا إیمان بالخیر وانتصاره في النھایة وبالحق وبالمبادئ والقیم والأخلاق وبأن الله ھو الذي سیحاسب الإنسان لا الناس وبالحب أنه لا یھزم أبدًا.
نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل