الاحد الاول من شهر بابة المفـــــلوج

11 أكتوبر 2026

بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد امين
إنجيل اليوم هو إنجيل المفلوج والقصة تتخطي حد المعجزة إلي صورة الإعلان ووجود ربنا يسوع المسيح في وسطنا وقوة سلطان الكنيسة يمثل هذا المفلوج الإنسانية العاجزة عن الحركة والحياة وتحمل في داخلها الفساد مرضاً وحالة من حالات الضيق التي لم يستطع الأنسان أن يتحرر منه المسيح في الوسط هي حل القضية الله صنع في وسط الفردوس شجرة حياة وشجرة الخير والشر وهذا المفلوج من خلال التعدي أكل من ثمرة الشجرة وصارت الخطية في كل كيان الإنسان جسداً ونفساً وروحاً وصار مشلولاً لعدم وجود الحياة فيه استعادة الفردوس بالكنيسة يأتي الخاطئ المشلول الذي لم يستطع أن يحل نفسه ولكن من خلال (الأربعة) بشاير تحمل المريض وتضعه أمام المسيح مرة أخري قوة المسيح ليست فقط في غفران الخطايا ولكن في تغيير حالة الإنسانية كلها ومن خلال الكنيسة تأخذ الإنسانية قوة الحياة الجديدة بالمسيح لا يظن أحد أن هناك من يحمل سلطاناً خاصاً لا بطريرك ولا أسقف ولا كاهن السلطان هو المسيح نفسه يقول ذهبي الفم "في القداس يستعير المسيح يد الكاهن وفمه لتقديم الذبيحة" هو بنفسه الذي يحل ويرفع الخطايا يقول أحد الأباء: "تنمو الكنيسة يوماً فيوماً في القامة من خلال نقاوتها وإتحادها مع اللوغوس الذي ينزل إلينا حتي الآن ويستمر نزوله إلينا كل يوم في القداس" يقول القديس ايرنيؤس "إننا نحن موضوع الرمز والنبوة إذ أن أبرار الناموس يجدون صورتهم فينا وينالون أتعابهم" فنحن كنيسة تحمل كل أبرار العهد القديم الذين يترجون الخلاص وتحمل قوة العهد الجديد التي ننال فيها قوة المسيح شخصياً يقول القديس أغسطينوس "حينما كان المسيح منظوراً علي الأرض كانت الكنيسة مختفية فيه يفعل كل شئ لحسابها والأن صعد المسيح للسماء وصار مختفياً في الكنيسة التي تعمل كل شئ لحسابه" الذين يجمعون الأموال في الكنيسة لشخوصهم وملذاتهم ولأمورهم الخاصة أنهم يعملون عملاً غير كنسياً فالكنيسة كل ما تعمل تعمله للمسيح لإسمه وحسابة لذلك الكنيسة هي المسيح نفسه بسلطانه وقوتة وعمله كلنا نختفي ويظهر المسيح هذا المفلوج الذي يمثل الإنسانية الساقطة لم يجد رحمة إلا في المسيح لم يجد معونة إلا في الكنيسة فالمسيح هو الوحيد الذي يستطيع أن يقول لهذا الخاطئ "إيها المفلوج لك أقول قم" بعد أن قال له مغفورة لك خطاياك يقول القديس أغريغوريوس النيصي "أن تأسيس الكنيسة هو إعادة الخلقة للعالم" يقول القديس مارأغناطيوس "أن الأفخارستيا هي دواء الخلود" نحن الذين نتجرع سكرات الموت ندخل إليه فنتجرع الحياة من جديد أثناء تدشين دير أبو مقار أيام حبرية البابا بنيامين حل الشاروبيم والسيرافيم ورأي يد معه تمسح الميرون علي المذبح كانت يد المسيح نفسه قد لا نستطيع أن نري طغمات الملائكة في القداس ولكنها حقيقة نشعر بها في أرواحنا هنا يحل المسيح في الوسط وهنا نسمع مغفورة لك خطاياك لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل