القديسة العذراء مريم الشفيعة المؤتمنة
10 أغسطس 2026
ألقاب وصفات لا تدخل تحت حصر تدعو بھا الكنیسة أمنا العذراء
جمیع ألقابھا تعبر عن العقیدة الأرثوذكسیة عن لاھوت السید المسیح الله المتجسد من العذراء مریم وعن مكانتھا الفائقة كوالدة الإله لكن نقتصر ھنا على لقبھا كشفیعة مؤتمنة أمینة لجنس البشر عند ابنھا ونطلب في كل حین شفاعتھا ومعونتھا كما تعلمنا الكنیسة من خلال الصلوات والتسابیح مطمئنین لقوتھا واستجابتھا.
سر قوة شفاعة العذراء مریم
- أنھا أم لله المتجسد "الكلمة" الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس الوحیدة في جمیع الأجیال التي استحقت أن یحل الكلمة القدوس في أحشائھا ویأخذ منھا جسدًا خاصًا له من أجل خلاصنا في مجمع أفسس المسكوني
الثالث سنة ٤۳۱ م برئاسة القدیس كیرلس الكبیر تأكد رسمیًا لقبھا أنھا الثیؤطوكوس وأضیفت مقدمة قانون الإیمان "نعظمك یا أم النور الحقیقي ونمجدك أیتھا العذراء القدیسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم".
- أنھا حواء الثانیة فبینما حواء الأولى عصت وتمردت فجلبت الموت لنفسھا ولنسلھا جاءت حواء الثانیة العذراء مریم بطاعتھا الفریدة فجلبت الخلاص والحیاة بدل الموت.
- أنھا الممتلئة نعمة والمباركة في النساء التي وجدت نعمة عند لله حسب بشارة الملاك لھا وھي المطوبة من جمیع الأجیال كما نطقت في تسبحتھا (لو ۱).
- ارتباطھا العمیق بالرب یسوع وخدمته طوال فترة وجوده على الأرض ملازمة له مع التلامیذ حتى إلى الصلیب ثم استمرارھا مع التلامیذ مواظبین على الصلاة في انتظار الروح القدس إلى أن حل علیھم یوم الخمسین.
- ھي أم الرحمة إذ أن ملازمتھا للرب والتلامیذ جعلھا تشعر باحتیاجاتنا وكأم حنون تسرع بطلب المعونة لنا من ابنھا، مثلما فعلت یوم عرس قانا الجلیل (یو ۲) حین شعرت بحاستھا احتیاجھم إلى خمر وفي ثقة بقدرة ابنھا القدوس ورغم أن رد الرب یسوع لم یكن واضحًا كانت واثقة من استجابته حتى أنھا قالت للخدام "مَھْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ" وھو لم یرد طلبھا رغم أن الساعة لم تكن قد أتت بعد لعمل معجزة كما قال لھا.
- نقاوة حیاتھا وطھارتھا وبتولیتھا الدائمة باختیارھا ومحبتھا للخدمة.
- ھي أعلى من الشاروبیم وأسمى من السیرافیم كما تدعوھا الكنیسة في التماجید والتسابیح والترانیم.
- مكانتھا الفائقة عند ابنھا بنقله جسدھا بعد نیاحتھا إلى السماء لكي لا یبقى في القبر لأن الجسد الذي حمل الله الكلمة لا یمكن أن یتحلل كسائر البشر.
شفاعتھا في صلوات الكنیسة
• في كل طلبة من طلبات الساعات قطعة نخاطب فیھا العذراء طالبین شفاعتھا لأجلنا عند ابنھا.
• في نھایة كل ساعة نعطیھا السلام ونطلب شفاعتھا بعبارات عمیقة "السلام لك، نسألك أیتھا القدیسة الممتلئة مجدًا العذراء كل حین والدة الإله أم المسیح إصعدي صلواتنا إلى ابنك الحبیب لیغفر لنا خطایانا نسألك أن تذكرینا أیتھا الشفیعة المؤتمنة أمام ربنا یسوع المسیح لیغفر لنا خطایانا" ثم مقدمة قانون الإیمان "نعظمك یا أم النور الحقیقي".
• وفي رفع بخور عشیة وباكر ذكصولوجیة للعذراء وفي القداس الإلھي تبدأ الھیتینیات بطلب شفاعتھا ثم لحن "بشفاعات والدة الإله" وفي لحن التوزیع في سائر أعیادھا مدیحة جمیلة تقال باللحن السنوي كل ربع منھا
ینتھي بعبارة "اشفعي فینا یا مریم".
• تزخر التسبحة بفضائلھا وألقابھا ورموزھا وصفاتھا وشفاعتھا وھناك ثیؤطوكیة مختلفة لكل یوم أبرزھا ثیؤطوكیة الأحد.
د. وداد عباس توفيق أستاذ لاھوت عقیدي بمعھد الدراسات القبطیة سابقًا