عيد الصليب

27 سبتمبر 2026

بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد امين
عيد الصليب هو من الأعياد المفرحة، لأنه ليس مجرد عيد ظهور الصليب علي يد الملكة هيلانة أو أننا مجرد نحمل خشبة الصليب في أعناقنا ونزينه في بيوتنا، ولكن الصليب كقوة حياة أصبحنا نحتمي فيه أمام كل هجوم الأعداء،الصليب هو سلاحنا أمام مكائد العدو، "حربنا ليست مع دم ولحم بل مع رؤساء مع سلاطين علي ظلمة هذا الدهر"، أسلحتنا روحية وليست جسدية، فنحن نحمل الصليب قوة.
ـ لذلك نعيد بظهور الصليب ونحن نحمل قوة الصليب في حياتنا اليومية، لذلك هناك فرق بين ظهور الصليب وعمل الصليب نفسه، الصليب كحادث تم يوم الجمعة العظيمة فتح أمام البشرية إمكانية الدخول في شركة العمل الإلهي الخلاصي بذبيحة نفسه، وبالذبيحة الأبدية التي قدمها ربنا يسوع المسيح، كما قال البابا أثناسيوس: "ذُبح الطاغية بالصليب" الصليب سحق إبليس، أصبح لنا إمكانية أن نحمل قوة الصليب بكل معانية سواء الروحية أو الخلاصية أو التعبدية، نحن نسجد لصليب ربنا يسوع المسيح لأن فيه تم خلاصنا.
ـ يقول بولس الرسول: " كلمة الصليب عند الهالكين جهالة" ، ويطلق علينا غير المسيحين أننا عُباد الصليب، نحن لا نعبد خشبة ولا هي حركة سحرية، ولكننا نعبد قوة ربنا يسوع المسيح التي اُظهرت بالصليب، نحن نسجد للمسيح نفسه، وهذا نابع من إيماننا أن المسيح هو الإله المتجسد الذي جاء بحب كبير، ليرفع عنا حكم الموت، فولد المسيح ليقدم ذاته ذبيحة لأجلنا..هذا هو الصليب، ولأنه أصبح العلامة التي بها ندخل إلي الأبدية، فنحن نسجد لصليب ربنا يسوع المسيح، لأنه قوة الله.
ـ الصليب حينما نرفعه في بيوتنا يخاف منه الشيطان، مثلما قال ربنا للشعب في العهد القديم أن يضع دم الخروف علي العتبة العليا والقائمتين، دم الصليب كرمز لخروف الفصح الذبيحة التي عبر بها الشعب من الموت إلي الحياة، حمي الشعب من الملاك المهلك والموت، هو الصليب الذي نضعه في بيوتنا فيخاف الشيطان، في التقليد المسيحي يوضع الصليب علي العتبة العليا للمداخل.
ـ والصليب كعلامة هو سبب أنتصار شعب بني إسرائيل حينما كان يحارب وطلب الرب من موسي أن يرفع يديه مثل الصليب، وحينما كان يتعب كان ينهزم الشعب، لأن رمز الصليب لم يعد قائماً أمامه.
ـ وقال الرب للشعب عن خروف الفصح أنه يشوي علي سيخين متعارضين.
ـ وحينما لدغت الحيات الشعب بسبب تذمرهم علي الرب، قال الرب لموسي: ارفع الحية النحاسية علامة للخلاص، كل من كان ينظر إلي الحية كان يُشفي.
ـ "إذ محا الصك المكتوب علينا رفعه في الوسط مسمراً إياه علي الصليب" وكأننا كلنا خطاة ونحمل عقوبة الموت ولكن يأتي الصليب القائم بذبيحة الصليب الأبدية الدائمة فوق الزمن ويسمر صك خطايانا، وصارلنا بالصليب قوة شركة اتحاد حقيقية بالمسيح." حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم".
ـ يقول مار إفرايم السرياني: "المجد لك يا من اقمت صليبك جسراً فوق الموت تعبر عليه النفوس من مسكن الموت إلي الحياة"
ـ يقول ذهبي الفم: "علامة الصليب تفتح الأبواب المغلقة، تحول تأثير السم، وتُبري الجراح المميته التي تحدث بأنياب الوحوش، أأنت مسيحي؟ ارشم الصليب وقل هذا هو سلاحي الوحيد، هذا هو دوائي ولا اعرف شئ سواه"
ـ سنه 1682 في أسطنبول كان هناك خطاط يُدعي "أحمد" وكان غير مسيحي، واستطاع الأتراك في حربهم مع روسيا أن يؤسروا بعد الروسيات، وكان لهذا الخطاط أسيريتين أحدهما شابة والأخري عجوزة، وكانت العجوز تذهب كل يوم أحد للكنيسة تصلي وتعود معها لقمة البركة وتعطيها للشابة لتأكلها، وحينما كان يقترب أحمد منها كان يشتم رائحة طيب ذكية، فيسألها عن نوع الطيب الذي تضعه، فقالت له الطيب هو لقمة البركة التي أكلها كل أحد، فتخفي وذهب للكنيسة يوم الأحد، وحينما رأي الكاهن رافع الصليب وجد الصليب يشع نوراً ويتغلل ويستقر علي رؤوس المسيحين، فأنتظر حتي أنتهاء القداس وسأل أبونا: عرفني ما هي المسيحية، فأمن واعتمد في الخفاء، وذات يوم وهو جالس مع الأمراء فتسألوا: ما أحلي شئ في الحياة؟ أحدهم قال: الفكر، وأخر: الشهوات، والحكمة...، أما هو فقال: الأيمان بالمسيح، فأبلغوا الخليفة الذي قام بتعذيبة وقتله، وأصبح في الكنيسة شهيد يُدعي أحمد.
ـ كان وقت البابا شنودة الأول اُغلقت كل الكنائس، ولم يكن أمام الأقباط إلا أن يصلوا في الأديرة، وذهب البابا للصلاة في دير أبو مقار، وكان هناك غرات من القبائل العربية علي الاديرة لنهبها، فخرج البابا يحمل الصليب وقال: بقوة ربنا يسوع المسيح ارجعوا، فوجدوا أن الأحصنة فعلا ترجع بقوة غريبة وظلوا يتقهقروا حتي بعدوا عن الدير، ولم تعد تلك القبائل تهاجم الأديرة مرة أخري.
ـ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل روحية، قد لا تكون اختبرت بعد قوة الصليب ولكنها حقيقة، الصليب قادر علي هدم حصون، لذلك فأن كل مسيحي قوي ويحمل قوة حقيقية هو قوة عمل ربنا فينا بالصليب.لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل