قيمة كلمة الله في الأسرة

07 أغسطس 2026

الأسرة هي كيان كتابي مقدس تكوينها جاء من خلال وصية كتابية وأيضا هي كيان كنسي لأنها تكونت في الكنيسة من خلال نوال الزوجين سر الزيجة المقدس الكتاب المقدس هو صوت وحضور المسيح في الأسرة، وأيضًا أحد مصادر القوة في البيت المسيحي، لذا فإن إهماله معناه انهيار الحياة الروحية للأسرة فمن أين تأتي القداسة والعفة والنقاوة؟ وكيف نقَوّم سلوكيات الأسرة؟ وكيف نرى الوصية في حياتها؟
الكتاب المقدس:
صالح لكل يوم: «يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عب13: 8) لأن كلمة الله لا تتغير إنما متجدّدة وصالحة لكل يوم ولكل إنسان.
يتحدث عن الإنسان وطبيعته الإنسان هو الإنسان لم يتغير منذ خلقته.
يتحدث عن رسالة الله للبشر فالله يقدم نفسه بلا تغيير هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد كما كان مع أبينا إبراهيم وأمنا سارة هكذا كان مع سائر الآباء في العهدين القديم والجديد ومعنا في زماننا وفي كل زمان.
الوصية تقول: «فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيح» (في1: 27) لذا يجب:
أولًا: أن تقتنيا الكتاب المقدس ويكون الكتاب المقدس مفتوحًا داخل البيت وقد تنوعت طرق طباعته لتناسب كل إنسان.
ثانيًا: قراءته باستمرار بفهم وصلاة: وهذا يحتاج لإرادة بها طاعة واتفاق بين الزوجين ليس المهم الكم لكن تكون قراءتك بنظام وانتظام والتزام لأن كلمة الله يليق بها كل وقار واحترام لذا صلّيا معًا قبل قراءة الكتاب المقدس لكي يفتح الله قلبكما وذهنكما ويرسل رسالته لكما من أجل هذا نقرأه بتركيز وصبر وثبات.
تدريب: اجعل أيام السنة جزئين أيام الأصوام ولأنها الأكثر اجعلها لقراءة العهد القديم وأيام الفطار لأنها الأقل اجعلها لقراءة العهد الجديد.
إن الكتاب المقدس يساهم في بناء شخصية البيت فيجعل هناك لغة مشتركة هي لغة الإنجيل ويوحّد الفكر داخل الأسرة وهذا يجعلها تعيش بسلام من الجيد أن تقرأ الكتاب المقدس بصوت مسموع داخل البيت وتصلي بكلماته فبهذا يمتلئ البيت بروح العبادة وتساعدكما كلمة الله في فهم بعضكما البعض وفي تربية الأبناء وفي مواجهة المشاكل لذا اجعل قراءتك بفهم وعمق وتركيز أيضًا من المهم أن يكون لديكما مكتبة بالبيت فالمكتبة وسيلة تعليمية وتربوية وتثقيفية فاجعل الكتب كأنها أصدقاؤكما واحرص على اقتناء كتب التفسير داخلها لتساعدك في الفهم والدراسة والتأمل.
ثالثًا: احفظ كلمة الله: داود النبي يقول «خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مز119: 11) حفظ كلمة الله يُطهّر الفكر وربنا يسوع المسيح يعلمنا أن «اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (يو6: 63) لذا تكلم مع شريك حياتك بكلمات مبنية على الإنجيل فيها روح وحياة والقديس بولس الرسول يقول إنَّ «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب4: 12)إن كلمة الله التي نقرؤها نشتمّ فيها أنفاس الله وعلى الجانب الآخر يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "عدم معرفة الكتب المقدسة هو سبب وعلّة كل الشرور".
هناك ثلاثة مزامير هي الأكثر حديثًا عن كلمة الله (مزمور 1، ومزمور 19، ومزمور 119) في مزمور 19 يحدثنا عن سبعة صفات لكلمة الله أنها:
1- ترد النفس التائهة.
2- تجعل الإنسان حكيمًا.
3- تُفرح القلب.
4- تنير العينين.
5- تجعل مخافة الله في القلب.
6- تعرّفك أن أحكام الرب حق وعادلة.
7- أشهى من الذهب والإبريز وأحلى من العسل.

هذه الصفات على عدد أيام الأسبوع اجعلها أمامك وخذ منها كل يوم واحدة لتقودك في حياتك وفي أسرتك وعلاقاتك.
رابعًا: لا تهمل كلمة الله فإن أهمل الإنسان كلمة الله:
1- يصير بلا نجاح حقيقي لأن الوصية غير حاضرة أمام عينيه.
2- يصير بلا سلاح كالأرض الخربة ويكون انحرافه وسقوطه سهلًا لأنه أهمل مصدر التعليم.
3- يصير تائهًا فالكتاب المقدس هو بوصلة البيت المسيحي إن أهمله يتعرض للتيه في هذا العالم.
خامسا: أخيرًا في ختام مزمور 19 يقول «لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي» (مز19: 14) روح الله يظهر في فكرك وكلامك وتصرفاتك مع شريكك لذا تفكُّك البيت وعدم وجود الروح التي تضمن استقراره يجعل البيت باردًا وميتًا ليس فيه دفء الروح ليكن كلامكما مرضيًا أمام الله ممسكًا بيديكما لتربيا أبناءكما في مخافة الله ومحبته.
قداسة البابا تواضروس الثانى

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل