الأحد الأول من السنة القبطية الجديدة

13 سبتمبر 2026

اليوم هو الأحد الأول من السنة القبطية الجديدة الإنجيل عن يوحنا المعمدان لأنه هو الذي كان يهيأ الشعب لأجل الملكوت بالتوبة وفهو كان كالملاك سلوكاً وفعلاً عاش في البرية ناسك متوحد يتعلم من الملائكة، كان يمثل السراج الذي يهيئ الطريق إلي النور الحقيقي وهذا الملاك البشري لم يرضي ابداً أن يُهان الحق ويصمت جاء هيرودس وهو يسحق كل القيم بأن أتخذ امرأة أخية زوجة له علي مرأي ومسمع من الكل فالهدوء والمحبة لا تعني عدم الشهادة للحق أحياناً تختلط الأمور ويطالبنا البعض بأن نصمت ولا نعلن الحق العقيدي أو الكتابي لأجل المحبة لم يحتمل يوحنا المعمدان إهانة مثل هذة للقيم والحق ويصمت فقال له "لا يحل لك أن تتأخذ زوجة أخيك" وأما هيرودس فكان يخافه لأن دائماً الباطل يخاف من أصوات الحق ويحاول أن يسجنها أن الحق يخرج من الله ذاته وسيتم إعلانه شاء الباطل أو لم يشأ، وكانت النهاية أن ذُبح يوحنا المعمدان وكانت هذة نقطة فاصلة في حياة هيرودس أنتيباس، الذي لم يهنأ يوم بعد هذا بل قيل أنه بعدما استعفي من مركزه كان يهيأ له أن يوحنا سيأتي إليه من جديد فعاش ومات مجنوناً ويبقي سؤال في أعماق الكثيرين ونحن نري الشر دائماً يحمل سكيناً وأن الخيانة تنتصر وأن القوة الغاشمة تسحق في طريقها كثير من الزهور التي نراها تجمل حياتنا فإذ بأقدامهم تسحقها ونتسأل لماذا صمت الله ولم يتدخل؟؟
1ـ لأن الله اعطي حرية للبشر أن يعيشوا أحراراً تدخل الله الدائم ضد الشر يكسر فكرة الحرية وبذلك لن يكون إحساس البر نابع من الداخل ولكن من الخوف من بطش الله في تث 30: 15 "قد جعلت أمامك الحياة والموت الخير والشر واوصيتك أن تحب الرب إلهك وتسلك في طرقه وتحفظ وصاياه وفرائضه وأحكامة لكي تحيا ويباركك الرب إلهك" " الأنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح والأنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر" " فم الأشرار ينبع شراً ونفس الشرير تشتهي الشر".
2ـ إحياناً يحتاج هذا الشرير لفرصة للتوبة وجدنا أشرار كثيرين تحولوا لأبرار لذلك لابد أن يترك الرب الشر إلي حين يتضايق مع كل ضيقنا يقول الأنبا أنطونيوس "الشياطين غير منظورة وتعمل داخلياً من خلال الأفكار وبقدر ما يتوافق الأنسان مع هذة الأفكار بقدر ما يخضع لها".
3ـ الله يري كل ما نواجهه ويرسل معونة أيضاً وكلما واجهنا الشر ينتصر أولاد الله ويأخذوا أكاليل "حربنا ليست مع لحم ودم ولكن مع رؤساء مع سلاطين مع ولاة هذا العالم" هو يحرك أشخاص حولنا حتي يوقفوا عمل ربنا ولكن أيضاً يظهر عمل الله بقوة حينما ندخل في حرب وننتصر في قصة يوسف البار قال لهم "أنتم قصدتم بي شراً ولكن الله قصد بي خيراً" " من يغلب يجلس معي علي عرشي" حياتنا ليست مشاعاً لقوي الشر حينما يجد أن الشر سيطغي يتدخل لا تظنوا أن قوة إبليس مطلقة.
4ـ عام 680 كان البطريرك يوحنا السمنودي بسيط جداً وكان والي الأسكمدرية ويدعي عبد العزيز متصلف للغايةً لم يخرج البطريرك لأستقباله لعدم علمه بقدومه فوشي به الملكانين أنه لم يفعل ذلك لأحتقاره إياك فارسل جنوده للقبض عليه وامر أن يمشي علي النار فتعذبت إمراته بسبب ذلك وطلبت أن يعفو عن البطريرك ولكنه اودعه في السجن وبعد ثلاثة أيام ارسل له الخليفة رسالة أن يخرج بابا الأقباط من السجن لأنه يتعذب بسببه ولا يقوي علي النوم.
5ـ أحد الولاة ويدعي عصبة أثناء سيرة يوم سبت النور دخل أحد الكنائس و لم يهتم به أحد لأنشغالهم بالصلاة فبصق علي صورة السيد المسيح وقال سأمحو اسمك يا يسوع الناصري أنت وكل النصاري وأثناء نومه ليلاً رأي العرش الإلهي وقال له الملاك هذا عرش يسوع المسيح الذي أهنته اليوم وفي الصباح أصابته حمي ومات.
6ـ السادات كان يظن أنه يستطيع أن يتحكم في الكنيسة وتصلف جداً واخرج الأخوان من السجون وكان ذلك إيذاناً بأضطهاد الاقباط، وحدد إقامة البابا شنودة في الدير أما الله فأمهله ثلاثون يوماً لعله يتوب ولكنه لم يفعل وقتل بيد الأخوان.
7ـ وفي عصرنا كانت الخطة هي صنع توازنات بين تيار سلفي وأخواني والأقباط حتي لا يمكنهم المطالبة بأي مطالب ودبرت حادثة كنيسة القديسين بالأسكندرية ووقف البابا شنودة وقال أنتقام الله سيكون عظيماً ولم يمر أربعين يوماً حتي سقطت كل رئاسات مصر ووضعوا كل الذين خططوا ضد الكنيسة في السجون.
8ـ في الوقت الحاسم يتدخل الله والذين ذاقوا الألم يكللوا اليوم اين هو هيرودس أنتيباس؟ وأين هو يوحنا المعمدان؟ هذا صار بلا بمعني أما يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء وأعظم من نتشفع بهم في السماء لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمينِ.
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل